1423 - نعمة اللّه بن عبد اللّه بن محمد ، المعروف بالسّيّد نعمة اللّه « 1 » .
تجرّد وسلك في العبادة على قدم عظيم ، وكتب في التّصوّف كتبا كثيرة منظومة ومنثورة ، وصار له أتباع ، وظهرت له أحوال ، وكان يسكن ماهان من عوالي كرمان ويخرج على أصحابه في كلّ يوم بعد العصر وهم حوله . وقد لبسوا اللّبابيد حتى صارت شعارهم وما منهم أحد إلا وقد خرّ عند رؤيته إلى الأرض وجعل وجهه وجبهته عليها ثم يكونون في جمعهم بين يديه ورؤوسهم منكّسة ، وهو يتكلّم حتى يفرغ .
وكانت له كلمات لطيفة مسجّعة على مصطلح القوم ، وحجّ قديما وأخذ عن الشيخ عبد اللّه بن أسعد اليافعي وأكثر في مجالسه من النّقل عنه ، ولأهل الهند فيه اعتقاد عظيم غير أن أتباعه يجهرون بما لا يحتمله أهل الشّرائع ، وكانت وفاته بماهان سنة تسع وعشرين وثماني مائة عن مائة وتسع سنين .
1424 - نعمة اللّه بن محمد بن عبد الرحيم الجرهيّ « 2 » الشيرازيّ ثم المكيّ ، شهاب الدين ، ويسمّى أيضا أحمد « 3 » .
قدم من مكة إلى القاهرة وهو شاب فاضل في طلب الحديث فسمع الكثير من الجماعة ، ومهر في علوم ، وجمع عدة مجاميع ، ثم رجع إلى بلاده ، وبها مات في رجب سنة تسع وثلاثين وثماني مائة .
هامش
النفوس والأبدان 1 / 452 ، ووجيز الكلام 1 / 328 . وقد بيض له المصنف ، وكتب ناسخ الأصل : « كذا » دلالة على وجودها هكذا في نسخة المصنف .
( 1 ) ترجمته في : الدليل الشافي 2 / 761 ، والضوء اللامع 10 / 201 .
( 2 ) قيده الحافظ ابن حجر في الإنباء بفتح الجيم والراء المخففة ، ونقل السخاوي في الضوء اللامع هذا التقييد ثم قاله : « وحقق لي غيره من الفقهاء كسرهما معا » .
( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 8 / 449 ، والضوء اللامع 10 / 202 .