تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ويقسم ليله ونهاره أجزاء للعبادة ، إلا أنه كان يغلو في مذهب أبي حنيفة غلوّا يفضي به إلى أذى « 1 » من خالفه ، فاللّه يتجاوز عنه .

1421 - نصر اللّه « 2 » بن عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل الأنصاريّ النّجّاريّ « 3 » الأنسيّ الرّويانيّ الكجوريّ « 4 » .

ولد بكجور إحدى قرى رويان من بلاد العجم في سنة ست وستين وسبع مائة تخمينا ، وبيته الذي هو منهم ينسبون إلى أنس بن مالك رضي اللّه عنه . وسلك طريق اللّه ، وتجرّد ، وبرع في علم التّصوّف وشارك في عدة فنون . وقدم القاهرة بعد الثماني مائة على قدم التجريد فلم تطل إقامته حتى اشتهر وقصده الناس ، واتّصل بأمراء الدّولة ، وعدّ من الرّؤساء ، فعرضت عليه ولاية كتابة السّرّ مرتين ، مرة في الأيام النّاصرية فرج ومرة في الأيام المؤيّدية شيخ ، وهو يأبى قبول ذلك مع تأهّله لكتابة السّرّ فإنه يكتب الخطّ الفائق الحسن ويتكلّم فيما أراد بعبارة مفهومة واقتدار على ما يريد التّعبير عنه بالألسن الثّلاثة التي هي العربية والفارسية والتّركية ، مع حسن السّياسة ولطف المداراة وكثرة الآداب وجميل المعاشرة . وله المصنّفات البديعة على ما كتب به إليّ : كتاب « رونق الإمعان في كشف ما حوت عليه فواتح سور القرآن » ، وكتاب « تمويج اليمّ لإبداء ما احتمل قول بعض المحقّقين في مغالبة الأزواج والأفراد من
هامش
( 1 ) في الأصل لفظة غير مقروءة . ( 2 ) في الأصل : « موسى » ، خطأ ، وقد كتب بعضهم في الحاشية تعليقا نصه : « صوابه نصر اللّه » ، وقد سبق له مثل ذلك . ( 3 ) تصحف في بعض مصادر ترجمته إلى : « البخاري » . ( 4 ) ترجمته في : السلوك 4 / 847 ، وإنباء الغمر 8 / 222 ، والدليل الشافي 2 / 758 ، والضوء اللامع 10 / 198 ووجيز الكلام 2 / 511 ، وشذرات الذهب 7 / 206 .