يا طيف دونك ناظري * خذ نوره إن جئت زائري
أخشى عليك لشقوتي * من أن تعثر في المحاجر « 1 »
1413 - موسى بن سنان بن مسعود بن شبل ، شرف الدين أبو محمد الجعفريّ الشافعيّ « 2 » .
فقيه أديب بارع ، له شعر مليح منه قصائد طويلة عارض ببعضها البردة وببعضها قصيدة ابن زيدون النّونية ، وناب في الحكم بأعمال حلب .
توفي بمعرّة مصرين عن نيّف وستين سنة في سنة اثنتين وستين وسبع مائة .
ومن شعره من أبيات :
تكلّمت في أرضي فلم يخط منطقي * وأحسنت في قولي فلم يقض مأربي
وما نابغ في كل أرض بمجمع * ولا زامر في كل حيّ بمطرب
1414 - موسى بن محمد بن شهري « 3 » ،
الأمير شرف الدين ابن الأمير ناصر الدين نائب السّلطنة بسيس ، أمّه من بني أرتق ملوك ماردين « 4 » .
تفقّه على مذهب الإمام الشّافعي وشدا منه طرفا جيّدا بحيث أذن له في الفتوى . وكان جميل السّيرة ، مذكورا بالخير ، وجها في الدّول ، وافر الحرمة ، يكتب الخطّ المليح ، محبّا لأهل العلم والأدب ، مثابرا على الاجتماع بهم ، محسنا إليهم ، مع نشر العدل بين رعيّته وكثرة المكارم والحلم ، حتى مات بمدينة سيس وقد تجاوز أربعين سنة من عمره في
هامش
( 1 ) البيتان في السلوك 3 / 511 ، وفيه : « المحابر » بدل : « المحاجر » .
( 2 ) ترجمته في : ذيل العبر للعراقي 1 / 81 ، والدرر الكامنة 5 / 146 ، ولحظ الألحاظ 132 .
( 3 ) قيده الحافظ ابن حجر في الإنباء ، فقال : « بضم المعجمة وسكون الهاء » .
( 4 ) ترجمته في : السلوك 3 / 351 ، والدرر الكامنة 5 / 151 ، وإنباء الغمر 1 / 295 ، والنجوم الزاهرة 11 / 195 ، والدليل الشافي 2 / 753 ، وشذرات الذهب 6 / 269 .