تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
ومات السّلطان أبو العباس بتازى في محرّم سنة ست وتسعين وقدم ابنه أبو فارس من تلمسان حتى ملك فاس بعده وأخرج أبا زيّان محمد الفقيه بن أبي حمّو من محبسه وجهّزه إلى تلمسان أميرا عليها وقائما بدعوة السّلطان أبي فارس ، فسار إليها وملكها ، وبعث إلى بني عامر مالا جمّا وأنشدهم أخاه يوسف ، فبعثوه إليه مع ثقاته فقتلوه ، ودخل بأخيه عبد اللّه بن أبي حمّو بعسكر قدم من فاس صحبة عبد الرحمن الوزير القبائلي ، ففرّ أبو زيّان وقتل « 1 » ، ثم خلع عبد اللّه بن أبي حمّو فلحق بفاس وأقام بها حتى مات . وأقيم بعد عبد اللّه على تلمسان محمد بن خولة وهي أمه ابن أبي حمّو فطالت مدّته نحو ثنتي عشرة سنة ومات ، فأقيم بعده ابنه عبد الرحمن ابن محمد . فلما قدم السّعيد محمد بن عبد العزيز من الأندلس ونزل على فاس قدم عليه محمد بن أبي حمّو وكان محبوسا بفاس الجديد ، فجهّزه إلى تلمسان فملكها في سنة أربع عشرة وثماني مائة وقبض على عبد الرحمن ابن محمد بن خولة وحمله إلى الأندلس فمات بها . وثار على السّعيد عبد الواحد بن أبي حمّو وقد سار من فاس حتى ملك تلمسان في سادس عشر شهر رجب سنة أربع عشرة وفرّ السّعيد إلى جهة تونس فمات ببلد العنّاب ، وكان قدم إلى تونس محمد بن أبي تاشفين عبد الرحمن بن أبي حمّو المعروف بابن الزكاغية فجهّزه السّلطان أبو فارس عبد العزيز بن أبي العباس أحمد صاحب تونس وسار معه حتى نزل على تلمسان ، ففرّ عبد الواحد إلى فاس في يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وثماني مائة وأقيم ابن الزكاغية ( على ) « 2 » تلمسان ، فقام بدعوة السّلطان أبي فارس عبد العزيز وخطب له ،
هامش
( 1 ) ينظر خبر مقتل أبي زيان وهو محمد بن موسى بن يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى في ترجمته المتقدمة برقم ( 1244 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة منا .