تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الدّيار المصرية وقال له : عندي لأخيك شرف الدين عشرة آلاف درهم ، فقال له التاج المناوي : هي بمسطور ؟ فقال : مثلي لا يكتب عليه مسطور ، فهل ترسمون آتيكم بها أو أتسبّب فيها كما كنت أولا ؟ فقال التاج : تسبّب فيها . ولم يكن لشرف الدين عنده شيء ، وإنما قصد أن يتمكّن من التاج المناوي ويحظى عنده ، وكان يفعل مع القاضي محبّ الدين ناظر الجيش وغيره من الأعيان أنواعا من ذلك . وكان مع هذا لا يقبل لأحد هدية حتى ولا ما يؤكل ، وكان يحسن إلى الفقراء أيضا ، وإنما كان يتّجر فاشترى مرة التّيلة بمائة درهم الإردبّ وخزنها عنده فباعها كل إردبّ بألف ومائة درهم ، ووجد له بعد موته في مخزن خمسة آلاف مثقال من الذّهب المصري وخمسة وستون ألف درهم فضة ، هذا بعد أن اقترض بعد حجّه من مودع الحكم عشرة آلاف درهم من مال الأيتام باثني عشر ألف درهم ليبعد عن نفسه أن له مالا . وأخباره في الدّهاء والمكارم كثيرة أدركناها ولها شهرة زائدة ، رحمه اللّه .

1382 - محمد بن محمد بن أحمد بن « 1 » . . . بدر الدين ابن بدر الدين ( ابن ) « 2 » مزهر الدّمشقيّ « 3 » .

ولي أبوه كتابة السّرّ بدمشق ، وشكرت سيرته ، وقام بتربيته من بعد أبيه وصيّه وزوج أخته محيي الدين أحمد المدني وكان من خيار الناس ، فربّاه أحسن تربية ، وباشر التّوقيع بدمشق ، وتعلّق بخدمة الأمير شيخ المحمودي ، وقدم فيمن قدم معه إلى القاهرة بعد قتل الناصر فرج فولّاه نظر الإصطبل مدة سلطنته ، وكان ينتمي إلى علم الدين داود ابن الكويز ، ولا يتجاسر من مهابة ناصر الدين محمد ابن البارزي كاتب السّرّ على
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من مصادر ترجمته . ( 3 ) ترجمته في : السلوك 4 / 814 ، وإنباء الغمر 8 / 190 ، والدليل الشافي 2 / 681 ، والضوء اللامع 9 / 39 .