تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
كاشفه أول ما يجتمع به بما في نفسه وبما يؤول أمره إليه ، وأنه قال له لمّا كثر ذلك منه : يا مقبل ليس هذا عن صلاح وإنما هو شيء عرفته من كلام محيي الدين ابن العربي رحمه اللّه . قال لي مقبل رحمه اللّه : دخل برقوق على الشّيخ بادار وأنا حاضر عنده - أو قال : استأذن عليه وأنا عنده ، الشّكّ مني أنا - وكان برقوق إذ ذاك من آحاد المماليك فبشّره بأنه يملك البلاد ، فما زلت أعرف له ذلك حتى تسلطن .

1363 - محمد بن عبد اللّه الرّوميّ ، عتيق بعض أمراء النّاصر حسن « 1 » .

رافق أبي ثم رافقني في مباشرة بعض النّواحي الأوقاف نحو الثلاثين سنة حتى مات قبيل سنة ثماني مائة . وكان عارفا بما يليه ، سيوسا ، مهابا ، لم نر منه ما ننكره عليه . أخبرني رحمه اللّه أنه شاهد رجلا تغدّى حتى شبع من الطّعام واللّحم ثم أكل عقيب غدائه نحو خمسين رطلا من الإلية المطبوخة حتى أتى على ذلك بأجمعه ، لكنه أخذه بعد فراغه من أكلها كرب شديد فتدلّى في بئر ووقف في مائها ساعات ثم خرج من الماء وقد انهضم أكله .

1364 - ملكة بنت الشّرف « 2 » عبد اللّه ابن العزّ إبراهيم بن عبد اللّه ابن أبي عمر المقدسية ثم الصّالحية « 3 » .

ولدت سنة نيّف وعشرين وسبع مائة ، وأحضرت عند الحجّار ، وأسمعت على ابن الرّضيّ ، وزينب بنت الكمال ، ولها إجازة من أبي محمد بن عساكر ويحيى بن سعد وإسحاق الآمدي وغيرهم ، وماتت في جمادى الأولى سنة اثنتين وثماني مائة .
هامش
( 1 ) لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) في الأصل : « الشريف » ، خطأ ، وما أثبتناه من مصادر ترجمتها . ( 3 ) ترجمتها في : ذيل التقييد 2 / 394 ، وإنباء الغمر 4 / 184 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 270 ، والضوء اللامع 12 / 127 ، وشذرات الذهب 7 / 20 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 419 | المقريزي