1365 - منجك اليوسفيّ السّلحدار ،
الأمير الوزير النائب سيف الدين ، أحد المماليك النّاصرية محمد بن قلاوون « 1 » .
تنقّل في الخدم إلى أن صار من جملة السّلاح دارية ، وأرسل على الهجن لقتل الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون لما امتنع بالكرك ، وقام من بعده أخوه الصالح عماد الدين إسماعيل بن محمد بن قلاوون في السّلطنة وبعث العساكر فحصرته حتى أخذ فدخل عليه منجك وقطع رأسه وحملها إلى السّلطان فأنعم عليه بإمرة .
وأخرج إلى الشام في المهمّات السّلطانية مرارا في أيام الكامل شعبان والمظفر حاجّي ابني محمد بن قلاوون إلى أن تغيّر عليه السّلطان الملك المظفّر حاجّي وأخرجه على الهجن إلى دمشق وعمله حاجبا بها على إمرة أمير عليّ بن طغريل في سادس رجب سنة ثمان وأربعين وسبع مائة . وقد كثر ماله فاتّفق قتل المظفّر وإقامة السّلطان الملك الناصر حسن ابن محمد بن قلاوون في السّلطنة واستقرار الأمير يلبغا آروس القاسمي « 2 » في نيابة السّلطنة وكان أخا لمنجك فاستدعاه من دمشق فقدم في سابع شوال منها فأنعم عليه بإمرة مائة تقدمة ألف وخلع عليه واستقرّ في الوزارة والأستادارية وخرج في موكب جليل والأمراء بين يديه من القصر إلى قاعة الصّاحب بالقلعة ، فجلس بالشّبّاك ونفّذ أمور الدّولة وأمضاها .
ثم اجتمع بالأمراء وقرأ عليهم أوراقا تتضمّن ما على الدّولة من
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 3 / 247 ، والمواعظ والاعتبار 2 / 320 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 385 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات سنة 776 ) ، والدرر الكامنة 5 / 130 ، وإنباء الغمر 1 / 148 ، ولحظ الألحاظ 165 ، والنجوم الزاهرة 11 / 133 ، والدليل الشافي 2 / 743 ، ووجيز الكلام 1 / 204 ، والدارس 1 / 600 ، والأنس الجليل 2 / 37 ، وبدائع الزهور 1 / 151 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وصوابه : بيبغا آروس الناصري ، كما سيأتي في أثناء الترجمة ، وهو مترجم في الدرر 2 / 44 .