ولد في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبع مائة بالقاهرة ، وسمع بها من أحمد بن أبي طالب ابن الشّحنة ، ووزيرة بنت المنجّى ، ومن أبي الحسن عليّ بن عمر الواني ، وأبي بكر ابن الصّنهاجي ، والقاضي العلّامة شمس الدّين محمد ابن القمّاح ، وأبي الهدى أحمد بن محمد ابن الكمال ، ويونس الدّبّوسي ، وأبي المحاسن يوسف بن عمر الختني ، ومحمد بن الفخر ابن البخاري وجماعة ، وسمع بدمشق من المسند أبي العباس أحمد بن عليّ الجزري ، ومن الحافظ أبي الحجاج يوسف المزّي ، وأبي محمد البرزالي ، وأبي عبد اللّه الذّهبي في آخرين . وحدّث ، وأجازني بما يجوز له روايته ، وكتب لي خطّه في استدعاء مؤرّخ بثامن عشري جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وسبع مائة ، وحضرت عليه « الأربعين » للبيهقي ، بسماعه على الواني ، قال : أخبرنا المرسي ، قال :
أخبرنا أبو روح بسنده ، وكتاب « الجمعة » للنّسائي ، و « جزء المطرّز » و « الأربعين » لابن عساكر ، و « البلدانية » للسّلفي ، و « مشيخة ابن فيروز » وجزءا فيه حديث المبايعة بالخيار والكلام على رواته ، و « ثلاثيات البخاري » ، وشيئا من شعره ، وتفقّه في صباه على العلّامة قطب الدّين السّنباطي ، ومجد الدّين السّنكلوني ، وجدّه العلّامة صدر الدّين ، وحضر عند الشيخ زين الدّين ابن الكتاني وغيره ، ولازم الإمام العلّامة علاء الدّين القونوي واشتغل عليه في فنون من العلم حتى برع فيها ، ولازم ابن عم أبيه الشّيخ الإمام تقي الدّين عليّ بن عبد الكافي السّبكي وأخذ عنه علوما كثيرة وتخرّج به في الفقه والأصلين وغيرهما ، وأخذ العربية عن الإمام أبي الحسن عليّ بن أحمد الأنصاري ، والأستاذ أبي حيّان وأكثر من ملازمته بحيث سئم والده سديد الدّين عبد البرّ من ذلك ونهاه عن الإكثار من علم النّحو فلم ينته ودخل عليه يوما وفي يده كتاب سيبويه بخط أبي الحسن ابن خروف فقال له : كنت عند أبي حيّان ؟ فقال : نعم ، فاشتدّ غضبه وأخذ سكّينا ومزّق الكتاب ، فلم يزل مكبّا على العلم حتى صار إماما عالما بتفسير كتاب اللّه تعالى وبأصول الفقه وأصول الدّين ، وبالفقه
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 249
مساهمون: المقريزي
ص٢٤٩