وأهليهم وأموالهم ، ولحق بهم محمد بن عطيفة خوفا من القتل ، وكان في الفتنة متخلّيا عن الفريقين ، فقدم مع الأتراك إلى القاهرة ، ولم يحمد على تخلّيه عن نصرتهم ، وما زال بها حتى مات في أثناء سنة ثلاث وستين وسبع مائة ، وكانت ولايته مكة نحو سنة ونصف .
1056 - محمد بن عمر بن عليّ بن إبراهيم ، المعروف بالجمال الوكيل المعابديّ المكيّ « 1 » .
أحد تجّار مكة كان كثير المال والعقار ، من ذلك أنه اشترى في الخيف أربعة وثمانين ساعة من الماء « 2 » ، كلّ ساعة بخمسة آلاف درهم واشترى في البرقة « 3 » خمسين ساعة ماء ، وكان ذا مروءة ، كثير القرى للأضياف وإن كثروا .
توفي يوم الأربعاء ثامن شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة بمكة .
1057 - محمد بن عمر بن عليّ بن عمر السّحوليّ « 4 » .
ولد بمكة ليلة الخميس أول شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبع مائة « 5 » ، وسمع الحديث ، وحدّث ، وكان حسن الطّريقة ، يكتب الخطّ الجيّد ، وينظم الشّعر .
توفي يوم السبت ثامن ذي الحجة سنة سبع وثماني مائة بمكة بعد ما أضرّ ، وقدم القاهرة غير مرة .
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 227 .
( 2 ) كان العرف في ذلك الوقت أن يوزع الماء بين مستحقيه بالساعات ، فالإشارة هنا إلى شراء المترجم هذه الساعات من غيره .
( 3 ) غير واضحة في الأصل ، والضبط من العقد الثمين 2 / 227 والنص فيه : « وملك في البرقة نحو خمسين ساعة ماء فيما بلغني » .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الرقم ( 1007 ) باختلاف عما هنا ، وبأوسع .
( 5 ) في الترجمة السابقة ( 1007 ) : « إحدى وثلاثين وسبع مائة » .