1058 - محمد بن فرج ، الجمال ابن بعلجلد « 1 » .
تردّد إلى اليمن كثيرا في أيام ابن سيّده الشّريف أحمد بن عجلان لتولّيه أمر العلم الذي ينفذه صاحب اليمن كلّ سنة إلى مكة ، فكثر ماله ، وبنى بمكة رباطا وسبيلا ، فلمّا قتل الشّريف محمد بن أحمد بن عجلان خرج من مكة ، وقام مع محمد بن عجلان بن رميثة لمّا باين عنان بن مغامس ، وألّف بين كبيش بن عجلان ومحمد بن عجلان حتى اجتمعا بجدّة وشركهما في الأمر والرّأي ، وأنفق هو وكبيش على بني حسن أموالا جزيلة بجدّة لإخراج عنان من مكة ، ونهبوا جدّة ، وقصدوا مكة ، فلحق أعيان بني حسن بعنان ، فمضى ابن بعلجلد إلى بطن مرّ حتى جاء الخبر بولاية عليّ بن عجلان عوض عنان ، فأنفق حينئذ هو وكبيش على القوّاد العمرة والحميضات وبعض الأشراف أموالا كثيرة ، وسار مع العسكر إلى مكة ، فقتل كبيش في عدة من القوّاد والعبيد في سلخ شعبان سنة تسع وثمانين ، فرجع ابن بعلجلد فيمن رجع عن مكة ، فلمّا قدم الشّريف عليّ ابن عجلان من القاهرة متولّيا إمارة مكة دخلها ابن بعلجلد بمن معه ومضى محمد بن عجلان لحفظ جدّة ، وذلك في موسم سنة تسع وثمانين ، وصار ابن بعلجلد قائما بتدبير مكة حتى مات بعد قليل في حادي عشري المحرم سنة تسعين وسبع مائة ، ودفن بالمعلاة .
1059 - محمد بن محمد بن حسين بن عليّ بن ظهيرة ،
كمال الدين أبو البركات بن أبي السّعود قاضي مكة « 2 » .
ولد سنة خمس وستين وسبع مائة بمكة ، ونشأ بها ، وناب عن الجمال ابن ظهيرة في الحكم والحسبة ، فباشر ذلك بصولة ومهابة ، ثم ولي قضاءها ونظر أوقافها وربطها بعد موت الجمال محمد بن ظهيرة أحد
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 254 ، وإنباء الغمر 2 / 308 ، و « بعلجلد » كذا في الأصل ، وفي العقد : « بعلجد » ، وفي الإنباء : « تقلجلد » .
( 2 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 287 ، وإنباء الغمر 7 / 246 ، والضوء اللامع 9 / 77 ، وشذرات الذهب 7 / 148 .