تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الجبّ ثم أفرج عنه ، فاجتمعا يوما بالرّوضة فوقع من جمّاز كلام في حق أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما فكفّره ، فقال له جمّاز : تكفّرني ؟ فقال : نعم ، وافترقا فخاف الضّياء منه وفرّ إلى ينبع واستجار بأميرها أبي الغيث فأجاره ومنع منه وأوصله إلى القاهرة ، فشنّع على جمّاز عند أهل الدّولة وأغراهم به حتى رسم السّلطان بقتله ، فقتل في الموسم لمّا حضر خدمة المحمل ، فنهب بنو حسين عند ذلك دار الضّياء بالمدينة ، وأخذ له منها دفين مبلغة أربع مائة ألف درهم فضة ، فسكن مكة وقرّر له الأمير يلبغا العمري درسا للحنفية ، وقرّر عنده طلبة ، فباشر ذلك في شوال سنة ثلاث وستين حتى مات بمكة يوم الجمعة الخامس من ذي الحجة سنة ثمانين وسبع مائة ، وقد أناف على الثمانين ، وخلّف مبلغ مائة ألف درهم ، عنها نحو الخمسة آلاف مثقال من الذّهب ، وعروضا وديونا تزيد على ثلاثين ألف درهم . وكان عارفا بفقه أبي حنيفة وأصحابه مبالغا في العصبية لمذهبه مبالغة تعاب عليه وتزري به بحطّه على الشافعية ، مع معرفة أصول الفقه ، والمشاركة في العربية . حدّثنا عنه ابن سكّر ، وغيره ، ولي منه إجازة .

1062 - محمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد ،

أبو الخير القاضي كمال الدين ابن فهد الهاشميّ « 1 » . سمع الحديث ، وكان صالحا ، خيّرا ، متعبّدا ، ومولده سنة خمس وثلاثين وسبع مائة تخمينا ، ووفاته بمكة في ذي الحجة سنة سبعين وسبع مائة .

1063 - محمد بن محمد ، ويدعى سعيد بن مسعود بن محمد ابن مسعود

بن محمد بن عليّ بن أحمد بن عمر بن إسماعيل ابن الأستاذ أبي عليّ الحسن بن عليّ بن محمد بن إسحاق بن عبد الرحيم ابن أحمد ، نسيم الدين أبو عبد اللّه ابن سعيد الدين النّيسابوريّ الأصل
هامش
( 1 ) ترجمته في : العقد الثمين 2 / 296 ، وذيل التقييد 1 / 227 ، والدرر الكامنة 4 / 312 .