تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وأنشدني ، قال : أنشدني جلال الدّين محمد إمام منكلي بغا لنفسه :
ذهبيّ اللّون تحسب من * وجنتيه النّار تقتدح خوّفوني من فضيحته * ليته وافى وأفتضح

1039 - محمد بن حسن بن سعد بن محمد « 1 » . . . القاضي ناصر الدّين الفاقوسيّ « 2 »

. ولد بالقاهرة ليلة الجمعة خامس عشري صفر سنة ثلاث وستين وسبع مائة ، ونشأ في نعمة ورفاهة عيش وأخذ عن مشايخ الوقت ، وسمع الحديث وكتب الخطّ الحسن ، وولي توقيع الدّست بعد وفاة ناصر الدّين محمد ابن الطّوسي في شوّال سنة ثلاث وتسعين واختصّ بالقاضي بدر الدّين محمد بن فضل اللّه كاتب السّرّ وبغيره من أعيان الدّول ، وقرأ بين يدي السّلطان الملك الظّاهر برقوق وذكر لكتابة السّرّ ، وعرف بجميل الطّريقة والدّيانة والصّيانة وكثرة الصّدقة والتّودد لأصحابه والمبادرة لقضاء حوائجهم وتفقّدهم ، صحبته سفرا وحضرا عدّة سنين حتى توفي بالطّاعون في يوم الثلاثاء تاسع عشري شوّال سنة إحدى وأربعين وثماني مائة ، ودفن من الغد خارج باب النّصر بجوار أبيه رحمه اللّه . أخبرني عن الوزير الصّاحب شمس الدّين أبي الفرج عبد اللّه المقسي أنّه قال له وكان له به صحبة : أول مال ملكته خمس مائة درهم تعيّشت بها مدة حتى بلغت ثمانية آلاف درهم ، فاشتريت منها جارية حبشية بخمس مائة درهم وتسرّرت بها واتجرت بما بقي ، فنمى مالي وباشرت في الخدم بالكتابة الدّيوانية معينا في استيفاء الخاصّ ، ثم وليت الاستفياء ثم نظر الخاص في الأيام الأشرفية شعبان بن حسين ، وبلغت من الرّتبة ما قد عرف ، فلما توجّه الأشرف للحج اعتبرت قبل سفري مالي فبلغ ثماني مائة ألف مثقال من الذّهب سوى ما في يدي من مال السّلطان ، فلم يدم من يوم
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 1062 ، وإنباء الغمر 9 / 26 ، والضوء اللامع 7 / 221 ، ووجيز الكلام 2 / 556 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 153 | المقريزي