تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

1036 - محمد بن أحمد بن محمد ، الشّيخ شمس الدّين المغيربيّ « 1 » .

تجرّد في شبابه وخدم الشّيخ عبد اللّه اليافعي بمكة ، واتّصل خبره بالأمير طشتمر وهو يومئذ دوادار الأمير يلبغا الخاصكي ، فاعتقده ونوّه بذكره ، واستمرّ على ذلك معه حتى ولي دوادار السّلطان الملك الأشرف شعبان بن حسين ، فاشتهر الشّيخ محمد المغيربي ، وطار ذكره في البلاد ، وكثر ماله وتنعمه ، وحسنت مراكبه من الخيول المسوّمة وملابسه من الثّياب السّرية ومعيشته المرفّهة ، وأنعم عليه بضيعة من ضياع الشّام يتحصّل منها مال كثير في كلّ سنة ، فتردّد من أجلها إلى بلاد الشّام ودوام الحج في كلّ عام مدة من الزّمان ، وكان كثير المداخلة للأمراء وغيرهم من أهل الدّول ، وله معرفة بسياسة أموره وخبرة بأمر دنياه . وكان نوعا فردا في زيّه ومعناه ، ولم يزل على حالة حشمة ورئاسة حتى مات في رابع جمادى الآخرة سنة تسع وثماني مائة . صحبته سنين رحمه اللّه وقد كان رجل من أهل المدينة النبوية يعرف بأبي الطّيب محمد بن نور الدّين عليّ الفوّي يعاديه فملأ حيطان القاهرة ومصر والقرافتين بالكتابة عليها : لعن اللّه محمد بن فهيد المغيربي آكل وقف الحرمين !

1037 - محمد بن بهادر بن عبد اللّه ، الشّيخ بدر الدّين الزّركشيّ المنهاجيّ الشّافعيّ « 2 » .

كان أبوه بهادر مملوكا ، وعمل في صغره صنعة الزّركش فعرف بالزّركشي . ثم اشتغل بحفظ كتاب « المنهاج » في الفقه للنووي فقيل له
هامش
( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 48 ، وإنباء الغمر 6 / 44 ، والنجوم الزاهرة 13 / 166 ، والضوء اللامع 7 / 106 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 779 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 451 ، والدرر الكامنة 4 / 17 ، وإنباء الغمر 3 / 138 ، والنجوم الزاهرة 12 / 134 ، ووجيز الكلام 1 / 302 ، وشذرات الذهب 6 / 335 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 150 | المقريزي