المنهاجي . وسمع الحديث بدمشق من عمر بن أميلة وغيره ، وبرع في الفقه والأصول والعربية ، وشارك في فنون ، وتصدّى للإشغال وكتب قليلا على الفتوى ، وأكثر من الكتابة بخطّه ما بين شروح ومختصرات وتخاريج ومجاميع .
وكان مقتصدا في مسكنه وملبسه ، يلبس الخلق من الثياب ويحضر بها المجامع في سوق الكتب ، مع الانجماع عن النّاس وكثرة الإطراق والصّمت وملازمة ما يعنيه من الاشتغال والقيام على عياله ، وكان سيماء الخير عليه لائحة ، واشتهرت مصنّفاته بعد موته ، وتوفي بالقاهرة يوم الأحد ثالث شهر رجب سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، ومولده في سنة خمس وأربعين وسبع مائة .
ومن مصنّفاته : « شرح منهاج النّووي » و « شرح جمع الجوامع » وله « التّنقيح في ضبط غرائب ألفاظ الجامع الصّحيح » للبخاري و « النّكت على عمدة الأحكام » ، وفي الحديث : « النّكت على علوم الحديث » لابن الصّلاح و « توضيح المنهاج » و « تخريج أحاديث الرّافعي » وكتب « تفسيرا » بلغ فيه إلى أثناء سورة مريم .
1038 - محمد بن عبد اللّه بن محمد بن « 1 » ، شمس الدّين العمريّ « 2 » .
كان أبوه يعرف بكاتب السّمرة ، ويخدم بقلم الكتابة الدّيوانية ، فنشأ ابنه هذا معه بالقاهرة وخدم بالكتابة ثم كتب في الإنشاء وباشر توقيع الأمراء ، فرأس وكثر ماله واستنابه فتح اللّه كاتب السّرّ بعد تنافر كان بينهما ووحشة أزالها اللّه على يديّ .
وصحبته سنين حتى مات في يوم الأربعاء العشرين من شعبان سنة تسع وعشرين وثماني مائة « 3 » عن نحو سبعين سنة .
هامش
( 1 ) في الأصل بعد هذا بياض .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 731 ، والضوء اللامع 8 / 113 .
( 3 ) في الأصل « وسبع مائة » ، وهو خطأ ظاهر .