أنشدني ، قال : كتب إليّ الشّيخ كمال الدّين محمد الدّميري وأنا بدمشق في كتابه إليّ :
الصّالحية جنّة * والصّالحون بها أقاموا
فعلى الدّيار وأهلها * منّي التّحية والسّلام
وأنشدني ، قال : أنشدني الأديب الموّال عليّ بن حمزة لغزا في الكعك :
قم حلّ ذا اللّغز يا أحمد أبا العباس * وصابيعه يراها النّاس
وأوله آخره لكن يرى أجناس * له فرد عين وهي في الوسط لا في الرأس
وأخبرني أنّه دخل يعود الأمير حسين ابن الكوراني والي القاهرة لما قبض عليه في سنة إحدى وتسعين وأسلم إلى الأمير ناصر الدّين محمد ابن آقبغا آص شادّ الدّواوين فتشفّع به إليه في تأخير عقوبته فشفع فيه فقبل ابن آقبغا آص شفاعته ، ثم إنّ الأمير علاء الدّين عليّ ابن الطّبلاوي الوالي تسلّم ابن آقبغا آص ليعاقبه ، فدخلت إليه فتشفّع بي إلى ابن الطبلاوي في تأخير عقوبته فشفعت فيه ، فقبل شفاعتي وأخّر عقوبته ، ثم لما تسلّم سعد الدّين إبراهيم بن غراب لابن الطّبلاوي دخلت أعوده فتشفّع بي إلى ابن غراب في تأخير عقوبته فشفعت فيه فأخّر عقوبته .
وأخبرني أنّ جاريته مرضت بحمّى تأتيها يوما بعد يومين مدة أشهر فرأى على حائط مكتوبا : من كان به حمّى الربع وهي حمّى يوم بعد يوم فليكتب على فخذه الأيمن قوله تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ
[ الأعراف : 163 ] ولتكن الكتابة في يوم السبت الذي تأتي فيه النّوبة قبل مجيئها فإنّها لا تعود ، قال : فتحيّنت الأيام حتى كانت النّوبة يوم السبت وكتبت ذلك على فخذ الجارية الأيمن فلم تعد إليها الحمّى بعد ذلك .