تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولد في ليلة الأربعاء ثالث عشري شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وسبع مائة ، وسمع الحديث من أبي الحرم القلانسي ، والعماد ابن كثير ، وعبد الوهاب بن أبي العلاء ، وابن أميلة ، وابن أبي عمر ، وجماعة ، وبرع في الأدب ، وقال الشّعر الكثير ، وهذا هو عمله الغالب عليه ، وتميّز في العربية واللّغة ، وشارك في أكثر العلوم العقلية والنّقلية ، وصار شاعر الشام غير مدافع ولا منازع ، وكان نثره دون نظمه . وصنّف في اللّغة عدة كتب ، منها كتاب « الإمتاع بالاتباع » نحو : الحمد للّه حمدا كثيرا أثيرا بثيرا بجيرا بذيرا مجيرا مزيرا وحسن بسن هسن رتّبه على الحروف ، وكتاب « الإمداد بالأضداد » ذكر فيه ما فات الكتب المؤلّفة من بابه ، وكتاب « محبوب القلوب » نحو : بطيخ وطبيخ وجذب وجبذ ، وكتاب « ملاذ الشّواذّ » ذكر فيه شواذّ القراءات من جهة اللّغة ، وليس فيه إلا التّرتيب وبعض زيادة نقله من شوارد اللّغة للصّغاني ، نحو قراءة زيد بن عليّ : « وأنزل سكينته » بكسر السّين وتشديد الكاف ، وكتاب « ظرف اللّسان بظرف الزمان » بفتح الظاء ، والعامّة تقول : ظرف بالضّمّ وهو خطأ ، ذكر فيه أسماء الأيام والشّهور الواقعة في اللّغة ، وهو غريب الحسن على صغره ، نحو الأحد يسمّى أوهد وأوهن ويوم الاثنين يسمى الثني والثّناء ، ويوم الجمعة ويسمّى العروبة والحربة ، مع ذكر جموعها وفوائد تتعلّق بها ، وكتاب في اللّغة رتّبه على الحروف ، مثاله : الأسد ويسمّى اللّيث والضّرغام ، والورد ، يذكر فيه جميع ما وقع له من أسمائه ، وقسمه ثلاثة أقسام : قسم للأفعال وقسم للحروف وله خاتمة في النّوادر والنّكت ، وأرجوزة نحو ثلاث مائة بيت ذكر فيها من روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم من الصّحابة وكم روى حديثا سمّاها « رونق المحدّث » ، مرموزة بالجمّل ، وكتاب « مطالب الطّالب » في معرفة تعلّم العلوم ودرسها ومن هو أهل ذلك ، ذكر فيه جملة من الفراسة والطّبّ والأدوية المعينة على الحفظ
هامش
1 / 25 ، وشذرات الذهب 7 / 88 .