العيزري من عيزرية إحدى ضياع القدس لنفسه :
جئنا إلى العلم في زمان * يحطّ من قيل فيه عالم
ويرتقي فيه للمعالي * من عدّه اللّه في البهائم
1024 - محمد بن عليّ بن عمر ، شمس الدين البغداديّ الحنبليّ الزّعيم نزيل دمشق « 1 » .
ولد سنة بضع وخمسين وسبع مائة ببغداد ، وكفّ بصره ، وجال في البلاد ، وقدم القاهرة ومصر والحجاز وعبر اليمن والهند ، وكانت لديه فضائل .
توفي بالقاهرة في ذي الحجة سنة أربع عشرة وثماني مائة .
أخبرنا أنه دخل مدينة طمخة من بلاد الهند فوجدها خالية من أهلها ، فسأل رجلا لقيه عن ذلك ، فقال : إن الناس في عيد لهم ولو رأوك وأصحابك قتلوك ، وأعلمه أنه مسلم وأهل البلد كفّار ، قال : فأقمت عند بعض عظماء أهل البلد وكتبت له ، وكان يقال له محمود الهرمزي ، فسألته عن هذا العيد ، فقال لي : هو يوم تحلّ فيه الشمس أول درجة من برج الحمل ، وإن الناس تخرج بأجمعها إلى ظاهر المدينة لقطع شجرة الذّهب التي يقال لها في مصر الكركيش ، وإنه يقال عند قطعه : بسم اللّه وباللّه ومن اللّه ولا غالب يغلب اللّه ولا يغلب اللّه غالب ولا يهرب من قضاء اللّه هارب ، بحقّ أنبيائك ورسلك وحقّ أسمائك وحقّ رجال عاهدوك فما خانوك لا تخيّب دعائي وارزقني رزقا واسعا ما دمت حيّا ، قال كاتبه : أملى عليّ هذا الدّعاء باللّغة الهندية وعرّبه لي وأنا أكتبه كلمة كلمة ، قال : وهذا رأي أهل الهند في قطع الكركيش أن يكون عند حلول الشمس درجة شرفها .
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 8 / 201 .