وكان صاحب صلاة وأذكار ، وفيه نخوة ومروءة وعصبية وحسن عهد ، ويغضب للّه ، إلا أنه كان فيه زهو وإعجاب بنفسه .
أخبرني أنه أتاه وهو بعدن اثنان « 1 » رجل ومعه امرأة في شوال سنة إحدى وثماني مائة ، وأخبر أن هذه المرأة لها تابع « 2 » من الجنّ ، فأمرت بإحضار مشجب فسمعت منه صوتا ثانيا قائلا السّلام عليكم ، فرددنا عليه السّلام ، وسألته عن برقوق ، فقال : مات ، فقلت : وأين دفن ؟ قال :
بالقرافة ، يعني التّربة ، فكذّبته ، وهو يقول : بلى واللّه ، فقلت له : امض وانظر . قالت المرأة : ذهب ، ثم بعد ساعة قالت : قد حضر ، وأعاد السّلام والكلام كما تقدّم ، فلمّا كان بعد ذلك قدمت الأخبار بموت السّلطان في شوال هذا ، وأنه دفن بالقرافة خارج القاهرة .
وأخبرني أنه جرّب مرارا إذا وضع شيئا بمكان وحلّق حوله بإصبعه شبه دائرة وهو يقول : يا أيّها النّمل هذا ، ويسمّيه ، من أجرة غلام القاضي ، فإن النّمل لا يتعدّى !
1023 - محمد بن خليل بن محمد ، شمس الدين العرضيّ الغزّيّ الشافعيّ « 3 » .
ولد بغزّة سنة خمسين وسبع مائة ، وكان أبوه من عرض إحدى قرى بالس ، ونشأ هو بغزّة ، وبرع في الفقه والطّبّ ، وتردّد إليّ بغزّة ، وكان كثير الاستحضار للفقه ، جمّ الفوائد .
توفي بها ليلة الجمعة سادس عشري جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وثماني مائة .
أنشدني رحمه اللّه بغزّة في رابع عشري المحرم سنة اثنتي عشرة وثماني مائة ، قال : أنشدني ناصر الدين محمد بن محمد بن محمد
هامش
( 1 ) في الأصل : « اثنين » خطأ .
( 2 ) في الأصل : « مانع » ، وهو تحريف .
( 3 ) ترجمته في : إنباء الغمر 7 / 42 ، والضوء اللامع 11 / 215 ، وشذرات الذهب 7 / 107 .