1021 - محمد بن أبي بكر بن إبراهيم ، شمس الدين الجعبريّ الحنبليّ القبّانيّ عابر الرّؤيا « 1 » .
كان يعاني صناعة القبّان ، ومنه ومن وظائف الطّلب بدروس الحنابلة يتمعّش . وهو أحد صوفية الخانكاه النّاصرية سعيد السّعداء ، وله اليد الطّولى في عبارة الرّؤيا .
توفي أول جمادى الآخرة سنة ثمان وثمان مائة بالقاهرة ، ودفن بحوش الصّوفية خارج باب النّصر .
ومن بديع تعبيره الرّؤيا أني رأيت في النّوم هميان فيه دراهم فضّة على وسطي قد سقط ، فلمّا قصصتها عليه قال لي : زوجتك حامل وتلد ولدا ذكرا ، فسألته بيان ذلك ، فقال : الدّرهم مذكّر ، وسقوطه من وسطك يدلّ على حبل المرأة منك بذكر ، وكان كذلك ووضعت زوجي سفري ابنة سراج الدين عمر بن عبد السّلام بن عبد الصّمد البغدادي ابني أبا هاشم علي في سنة ثمان وثمانين وسبع مائة .
ورأيت مرة أني أخذت بيدي من ظهري خمسة أطيار من الإوزّ فإذا هنّ عجاف ، فقال لي وقد قصصت ذلك عليه : تلي منصبا لا تتهنّأ به ، ويكثر فيه نكدك ، فلم يمض إلا ليال حتى قام الأمير يلبغا السّالمي رحمه اللّه مع السّلطان الملك الناصر فرج بن برقوق إلى أن ولّيت وظيفة الحسبة كرها في شوال سنة سبع وثماني مائة ، فتوقّفت مني أحوال النّاس ، وعزّ وجود الخبز بالأسواق ، وما زلت أسعى إلى أن أعفيت منها بعد أيام لم تبلغ شهرا .
ورأى شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني شيخنا رحمه اللّه كأن في يده فجلة ، فقال له وقد قصّها عليه : تعيش من العمر ثلاثا وثمانين سنة ونيّفا ، لأن عدد « فج » ثلاث وثمانون واللّام والهاء بخمس وثلاثين ، وهي كسر من السنة الرابعة والثمانين ، فكان كذلك .
هامش
( 1 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 336 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 217 ، والضوء اللامع 7 / 157 ، وشذرات الذهب 7 / 78 .