تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وأخرجاه أيضا من حديث جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى ، قال : جاء رجل إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ما القتال في سبيل اللّه ؟ فإنّ أحدنا يقاتل غضبا ويقاتل حميّة ، فرفع إليه رأسه ، قال : وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما ، فقال : « من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو في سبيل اللّه » ، ترجم عليه البخاري : باب من سأل وهو قائم عالما جالسا « 1 » ، وخرّجه مسلم في الجهاد « 2 » ، ولفظه : جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن أبي موسى الأشعري أن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن القتال في سبيل اللّه ، فقال : الرّجل يقاتل غضبا ويقاتل حميّة ، قال فرفع رأسه إليه ، وما رفع رأسه إليه إلا أنه كان قائما ، فقال : « من قاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا فهو سبيل اللّه » .

1000 - محمد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الرحيم ابن هبة اللّه بن المسلّم بن هبة اللّه

بن حيّان بن محمد بن منصور بن أحمد ، القاضي ناصر الدين ابن كمال الدين ابن فخر الدين ابن كمال الدين البارزيّ الجهنيّ الحمويّ الشافعيّ « 3 » . ولد يوم الاثنين رابع شوال سنة ست وستين ، ومات أبوه في سنة ست وسبعين ، فنشأ في كنف أخواله ، وبرع في الأدب وغيره ، فولي قضاء بلده سنة ست وتسعين ، ثم ولي كتابة السّرّ بها ، وتنقّلت به الأحوال بين خفض وارتفاع إلى أن اتّصل بالأمير شيخ نائب الشام في حدود سنة ثلاث عشرة وثمان مائة ولازمه وراج عليه ، وباشر قضاء حلب لمّا كان المذكور نائبا بها .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 42 . ( 2 ) صحيح مسلم 6 / 46 . ( 3 ) ترجمته في : السلوك 4 / 545 ، وإنباء الغمر 7 / 401 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 214 ، والنجوم الزاهرة 14 / 161 ، والضوء اللامع 9 / 137 ، ووجيز الكلام 2 / 461 ، وبدائع الزهور 2 / 55 ، وشذرات الذهب 7 / 161 .