الدين المراغيّ المالكيّ ، أحد فقهاء المالكية بمصر « 1 » .
سمع من ابن سيّد الناس ، وبرع في الفقه والفرائض والعربية والتاريخ ، وكان له معرفة بأمور الدّنيا ومدارات أهلها ، اجتمعت به مرارا في عدة سنين عند الأستاذ أبي زيد عبد الرحمن ابن خلدون . وتوفي في سابع عشر ذي الحجة سنة إحدى عشرة وثماني مائة ، وترك مالا وكتبا كثيرة ، وقد أناف على الثمانين .
1003 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم ،
شيخ الشّيوخ شمس الدين البيريّ الحلبيّ ، أخو الأمير جمال الدين يوسف الأستادار « 2 » .
ولد بالبيرة في حدود الستين والسبع مائة ، وسمع من أبي عبد اللّه بن جابر ، وأبي جعفر الغرناطي بحلب ، ولازمهما ، وقدم القاهرة ، فولي قضاء القضاة بحلب ، ثم في أيام أخيه ، وتوجّه إليها ثم عاد إلى القاهرة ، ولي مشيخة خانكاه المظفّر بيبرس ، وتدريس المدرسة الناصرية بجوار قبّة الإمام الشافعي ، وحدّث « بصحيح البخاري » عن ابن جابر بسماعه من المزّي .
فلمّا قتل الأمير جمال الدين نكب بعده نكبة نجّاه اللّه من القتل فيها ، وخمل حتى كانت الأيام المؤيّدية تنبه حظّه وأعيد إلى البيبرسية ، ثم نقل منها إلى مشيخة سعيد السّعداء بعد موت الشيخ شمس الدين محمد البلالي في رابع عشر شهر رمضان سنة عشرين وثماني مائة . وكان فيه سكون ، ويذكر عنه تديّن ولين جانب ، اجتمعت به مرارا ، فلم أر إلا خيرا .
هامش
( 1 ) ترجمته في : المجمع المؤسس ، الورقة 215 ، والضوء اللامع 9 / 29 .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 703 ، وإنباء الغمر 8 / 89 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 217 ، والضوء اللامع 7 / 43 ، ووجيز الكلام 2 / 485 ، وبدائع الزهور 2 / 102 ، وشذرات الذهب 7 / 186 .