الفاروثي « 1 » سماعا .
999 - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب بن محمود ابن الشّحنة ،
قاضي القضاة بحلب محبّ الدين أبو الوليد ابن محبّ الدين ابن كمال الدين ابن شمس الدين ، المعروف بابن الشّحنة التّركيّ ثم الحلبيّ الحنفيّ « 2 » .
ولد سنة تسع وأربعين وسبع مائة ، وبرع في فنون من فقه وعربية وأدب ، وولي قضاء حلب مرارا وقبض عليه السّلطان الملك الظّاهر برقوق في سنة ثلاث وتسعين ، وقدم به إلى القاهرة فأسلمه إلى الأمير جمال الدين محمود الأستادار هو وعلاء الدّين عليّ البيري ، وزرتهما بداره ، ثم نقلا إلى دار الأمير علاء الدين عليّ ابن الطّبلاوي والي القاهرة ، فقتل البيري وأفرج عن ابن الشّحنة بعد أيام ، فأقام بالقاهرة ثم رجع إلى حلب .
وقبض عليه الناصر فرج بن برقوق في سنة ثلاث عشرة وثماني مائة بحلب ، وحمله إلى دمشق ، فقدمها في عاشر شهر رمضان هو وعدة من الفقهاء ، لقيامهم على السّلطان وانتمائهم إلى أعدائه من أهل الفتن ، وقيّدهم وعزم على قتلهم بدمشق ، وكان حينئذ بها ، ثم منّ اللّه عليهم وأفرج عنهم ، وقدم ابن الشّحنة وإياهم وقد انتمى إلى فتح اللّه كاتب السّر ، فأنزله عنده وصيّره من جماعته ، وولّاه وظائف بالقاهرة ، فمرّت لنا به ليال وأيام . ثم توجّه معه إلى دمشق في سنة أربع عشرة ، فلمّا حوصر الناصر بدمشق ولّاه قضاء القضاة بديار مصر عوضا عن ناصر
هامش
( 1 ) قيده الحافظ الذهبي في المشتبه 492 ، وابن ناصر الدين في التوضيح 7 / 12 ، وجاء في الأصل : « الفارزي » محرف .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 254 ، وإنباء الغمر 7 / 95 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 214 ، والضوء اللامع 10 / 3 ، ووجيز الكلام 2 / 422 ، وقال السخاوي في الضوء اللامع بعد أن ذكره باسم « محمد بن محمد بن محمد بن محمود » :
« وزاد المقريزي في نسبه محمدا رابعا غلطا » .