المدينة النّبوية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين ، وتوجّه منها إلى مكة فحجّ ، ورجع مع العرب إلى شيراز ، وقدم إلى دمشق سنة سبع وعشرين ، وحضر إلى القاهرة واجتمع بالسّلطان ، وقصد الإقراء وإسماع الحديث ، ثم توجّه إلى مكة وحجّ وعبر بلاد اليمن ، وعاد إلى القاهرة ، ثم خرج منها عائدا إلى شيراز في سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة .
ولي به صحبة من أيام طلبه قبل ترأسه ، لقد حلف لي لمّا قدم إلى القاهرة بأخرة أنه من أكبر أغراضه في القاهرة الاجتماع بي ، وقدم هذه القدمة وقد ثقل سمعه .
وبلغنا أنه وصل إلى شيراز ، ومات بها في سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة ، وكان شكلا ، حسنا ، فصيحا ، بليغا ، ثم نظم ونثر وخطب .
998 - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن سنان البرشنسيّ « 1 » ،
شمس الدين أبو عبد اللّه الفقيه الشافعيّ « 2 » .
سمع من القلانسي ، وبرع في الفقه ، ودرّس ، وحدّث ، وله منظومة في علم الحديث وشرحها ، وكتاب « رجال مسند الشافعي » ، وكتاب « فضل الذّكر » .
مات في « 3 » . . . سنة ثمان وثماني مائة عن نحو سبعين سنة ، وقد حدّث عن القاضي شرف الدين أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي بكتاب « الموطأ » رواية يحيى بن يحيى سماعا عليه عن أبيه ، قال : أنبأنا العزّ أحمد بن إبراهيم بن عمر
هامش
( 1 ) قيده الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس فقال : « بفتح الموحدة وسكون الراء وفتح المعجمة وسكون النون بعدها مهملة » .
( 2 ) ترجمته في : السلوك 4 / 25 ، وذيل التقييد 1 / 151 ، وإنباء الغمر 5 / 341 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 225 ، والضوء اللامع 7 / 290 ، ووجيز الكلام 2 / 384 ، وشذرات الذهب 7 / 79 .
( 3 ) في الأصل بعد هذا بياض قدر ثلاث كلمات ، وفي مصادر ترجمته أنه توفي في جمادى الأولى سنة 808 ه .