وكتب الإنشاء بالقاهرة ودمشق ، وولي كتابة السّرّ بحلب ، وتوفي ليلة الأحد العاشر من شوّال سنة أربع وستين وسبع مائة بدمشق .
وكان جميل المحاضرة ، جمّ الفوائد ، كثير الحفظ والاستحضار ، قدوة في فنون الأدب رأسا في صناعة الإنشاء ماهرا في النّظم والنّثر « 1 » ، ومن شعره :
بسهم ألحاظه رماني * وذبت من هجره وبينه
إن متّ مالي سواه خصم * فإنّه قاتلي بعينه
وله :
إنّ عيني مذ غاب شخصك عنها * يأمر السّهد في كراها وينهى
بدموع كأنّهنّ الغوادي * لا تسل ما جرى على الخدّ منها
وله :
يا من أتاه أهل المودة أولم * أنا محبك حقّا إن كنت في القوم أو لم
يا ساحبا ذيل الهوى في الصّبا * أبليته في الغيّ وهو القشيب
فاغسل بدمع العين ثوب التّقى * ونقّه من قبل عصر المشيب
454 - خليل بن قراجا بن دلغادر ، الأمير غرس الدين ابن الأمير زين الدين التّركماني البوزوقي كبير التّركمان بالبلاد الحلبية ونائب السّلطنة بناحية الأبلستين « 2 » .
هامش
- والتنبيه في الوصف والتشبيه ، وكتاب المحاراة والمجاراة ، وكتاب ألحان السواجع بين المنادي والمراجع » .
( 1 ) كتب أحدهم تعليقا بحاشية الأصل نصه : لينظر المتأمل إلى بشاعة ما وصم به هذا المؤلف مع رسوخ قريحته في الأدب ليعلم أن الجواد قد يكبو ، والكمال لأشرف المرسلين صلّى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 178 ، والنجوم الزاهرة 11 / 309 ، ولم يذكر المصنف في ترجمته سوى الاسم ، لذلك كتب الناسخ « كذا » . وستأتي ترجمة أخيه سولي بن قراجا في حرف السين من هذا الكتاب .