تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
عشري المحرم سنة سبع وعشرين وثماني مائة عوضا عن الشّريف حسن ابن عجلان ، وجرّد معه عدّة من المماليك ، وسار في ثامن عشر ربيع الأول وقد تقدّمه الأمير قرقماس ، وأقام بينبع ، فمضوا جميعا إلى مكة ودخلوها في سادس جمادى الأولى بغير حرب وقد نزح الشّريف حسن إلى حلي بني يعقوب من اليمن . ووقع بمكة وباء شديد من نصف ذي الحجة فمات زيادة على ثلاثة آلاف إنسان . وأقام بمكة وأمورها كلها للأمير قرقماس إلى أن قدم الشريف حسن مكة في ثالث ذي الحجة سنة ثمان وعشرين . وخلع عليه بإمارة مكة فاعتزل عليّ ، وكان قد سار إلى تونس من بلاد المغرب ، فأكرمه أبو فارس متملكها ، وأنعم عليه بألف دينار ، وقدم القاهرة وصار يلازم الخدمة السّلطانية بالقلعة ، ويقف على قدميه ، ولم نعهد قبله شريفا يقف بمجلس السّلطان . وما زال على ذلك حتى مات بالطّاعون يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمان مائة غريبا شهيدا وحيدا . وكان مشهورا بجميل المحاضرة ، ومعرفة الأدب ، ولين الجانب ، رحمه اللّه .

795 - عليّ بن محمد بن عمر الرّداديّ الفقيه الحنفيّ علاء الدين « 1 » .

796 - عليّ بن محمد بن محمد بن محمد المعروف بسيدي عليّ ابن وفا السّكندريّ الأصل الشّاذليّ الطريقة المالكي « 2 » .

ولد بالقاهرة في سنة تسع وخمسين وسبع مائة ، ومات أبوه فربّاه هو وأخاه أحمد وصيّهما العبد الصالح شمس الدين محمد الزّيلعي وأدبهما ، فنشآ على أجمل طريقة . وقعد عليّ هذا في مشهد أبيه . وعمل الميعاد ، وعمره سبع عشرة سنة ، فأجاد وأفاد ، وبرع واشتهر كشهرة أبيه أو أكثر .
هامش
( 1 ) هكذا اقتصر المصنف على ذكر اسمه ، وقد ترجمه السخاوي في الضوء اللامع 6 / 2 - 3 ترجمة جيدة ، وذكر أنه توفي سنة 808 ه . ( 2 ) ترجمته في : إنباء الغمر 5 / 253 ، والمجمع المؤسس ، الورقة 209 ، والضوء اللامع 6 / 21 ، ووجيز الكلام 1 / 379 ، وشذرات الذهب 7 / 70 .