تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
إلى عدلكم أشتكي حالتي * وجور الزّمان وسوء الجوار وإنّي لم ألق إلّا النّوى * وغيري باليد يجني الثّمار وكم تشتكي بغلتي عطلتي * وثمّ حمار عليه المدار فيا ابن غراب على النّسر فقت * وطائر سعدك في الأرض سار تدرّعت ثوب التّقى فاخرا * ولم تتخذ من سواه إزار وفرّغت ذاتك للمكرمات * وصيّرت جود الأيادي شعار وأنت المشير الذي فضله * إليه بكلّ مديح يشار ورأيك مهما اقتضى كان في * صلاح الزّمان عليه اقتصار تحقق منك النّدى واضحا * لأنّ النّدى ما عليه غبار وخيرك عمّ جميع الورى * وفي قلب عبدك بعض انكسار فكن لي على زمن خانني * ولم يبق لي من صديق وجار
وقال :
لا تعجبوا الجراحة في وجهه * أبدت به شقّا يزيّنه الخفر فالصّدغ منه على السّوالف مرسل * ولأجل ذا المعنى قد انشق القمر
وقال :
حيا بفضل الكاس لما ملّها * وليّنت لي منه عطفا قاسي وقال لي لما صحا بعد الذي * تمّ لنا لا تنس فضل الكاس
وقال :
وأترجّ من البستان وافى * بهيئته إشارات وفهم فصفرته تبثّ إليك شوقا * وتومى بالأصابع أن هلمّوا
وقال وكتب على أبي الطيب المتنبي :
قد قيل إنّ الشّعر كابن الفتى * وفكره ينتجه كالأب فقلت : إن صحّ الذي قلتم * فإنّ ذا حقّا أبو الطّيب
وقال لما عزل عن كتابة سرّ دمشق بالشريف علاء الدّين عليّ بن أبي الحسن :
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 457 | المقريزي