إلى عدلكم أشتكي حالتي * وجور الزّمان وسوء الجوار
وإنّي لم ألق إلّا النّوى * وغيري باليد يجني الثّمار
وكم تشتكي بغلتي عطلتي * وثمّ حمار عليه المدار
فيا ابن غراب على النّسر فقت * وطائر سعدك في الأرض سار
تدرّعت ثوب التّقى فاخرا * ولم تتخذ من سواه إزار
وفرّغت ذاتك للمكرمات * وصيّرت جود الأيادي شعار
وأنت المشير الذي فضله * إليه بكلّ مديح يشار
ورأيك مهما اقتضى كان في * صلاح الزّمان عليه اقتصار
تحقق منك النّدى واضحا * لأنّ النّدى ما عليه غبار
وخيرك عمّ جميع الورى * وفي قلب عبدك بعض انكسار
فكن لي على زمن خانني * ولم يبق لي من صديق وجار
وقال :
لا تعجبوا الجراحة في وجهه * أبدت به شقّا يزيّنه الخفر
فالصّدغ منه على السّوالف مرسل * ولأجل ذا المعنى قد انشق القمر
وقال :
حيا بفضل الكاس لما ملّها * وليّنت لي منه عطفا قاسي
وقال لي لما صحا بعد الذي * تمّ لنا لا تنس فضل الكاس
وقال :
وأترجّ من البستان وافى * بهيئته إشارات وفهم
فصفرته تبثّ إليك شوقا * وتومى بالأصابع أن هلمّوا
وقال وكتب على أبي الطيب المتنبي :
قد قيل إنّ الشّعر كابن الفتى * وفكره ينتجه كالأب
فقلت : إن صحّ الذي قلتم * فإنّ ذا حقّا أبو الطّيب
وقال لما عزل عن كتابة سرّ دمشق بالشريف علاء الدّين عليّ بن أبي الحسن :