تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
كان أبوه يباشر عند قضاة دمشق في الأوقاف ، وولد بدمشق سنة سبع وستين وسبع مائة ، واشتهر باللّهو فلما خلت الدّيار بعد رحيل تمرلنك قدم إلى القاهرة وسعى في كتابة سرّ دمشق بمال فوليها في سنة أربع وثماني مائة وسار إليها فاستعظم من بقي بدمشق ذلك ، وأنشد فيه الشيخ شرف الدّين محمود بن عمر بن محمود بن إيمان الأنطاكي نحويّ دمشق :
كتابة السّرّ لنا * وجودها كالعدم قد أصبحت شاكية * مذ صفعت بالأدم
ثم صرف عنها ودخل في أمور لا تليق بمستور ، وولي أيضا نظر الجيش بها ثم قضاء الحنفية ، فلما قتل الملك النّاصر فرج بن برقوق بدمشق قدم إلى القاهرة وولي قضاء القضاة الحنفية عوضا عن ناصر الدّين محمد بن العديم في يوم « 1 » . . . من ذي القعدة سنة خمس عشرة وثماني مائة ، فكان كما قال أبو القاسم خلف بن فرج الإلبيريّ المعروف بالسّميسر في باديس بن حيّوس الحميري أمير غرناطة لما هلك وزيره اليهودي واستوزر بدله نصرانيا :
كلّ يوم إلى ورا * بدّل البول بالخرا فزمانا تهوّدا * وزمانا تنصّرا وسيصبوا إلى المجوس * إن الشيخ عمّرا
ثم أضيفت له حسبة القاهرة ومصر في يوم الخميس ثاني عشر جمادى الأولى سنة ست عشرة ولم تجمع الحسبة مع القضاء لأحد قبله في الدولة التّركية ، فباشر ذلك على سوء عادته إلى أن صرف عن الحسبة في يوم الثلاثاء العشرين من شهر رجب منها بالأمير الحاجب منكلي بغا واستمرّ على وظيفة قضاء القضاة إلى ( أن ) « 2 » مرض فلم يزجره المرض
هامش
( 1 ) في الأصل بياض بعد هذا قدر كلمتين . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة لا بد منها .