تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
عبد الوهّاب ابن الطرابلسي في يوم الاثنين سادس عشري شهر رجب سنة خمس وثماني مائة حتى مات قاضيا في ليلة السبت ثالث عشري جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثماني مائة . وكان من شرّ قضاة مصر حمقا ورقاعة وجراءة وإقداما وحدّة وبادرة وتوتّبا على أغراضه الدّنيوية ، وتهافتا « 1 » على جمع المال ، متظاهرا بالرّبا ، وقحا فحّاشا جسورا على الاستبدال بالأوقاف بحيث أتى هو وشيخه الملطي « 2 » ثم هو وابنه على إتلاف معظم أوقاف القاهرة ومصر تقربا لأهل الدّولة وحواشيهم بما يحبون . وكان مع ذلك موسرا ، كثير المال ، ليس بحجّاب بل يتبذّل بالمشي على قدميه في الأسواق ويعرف فروع مذهبه وأصوله معرفة جيّدة . وله مروءة وفيه عصبية لمن يقصده ويترامى عليه . وبالجملة فلم يكن من اللّه في شيء بل هو رجل من رجال الدّنيا . ولقد كانت بيني وبينه صحبة أكيدة ، وكان لي معظّما يبادر إلى قضاء حوائجي ولا يرد لي قولا إلا أن الحقّ أحقّ أن يتبع .

739 - عمر بن عليّ بن أحمد بن محمد الأنصاريّ الأندلسيّ الأصل المصريّ المولد والدّار والوفاة ، سراج الدين أبو حفص بن أبي الحسن المعروف بابن الملقّن وابن النّحوي الشافعي « 3 » .

رحل أبوه من الأندلس إلى بلاد التّكرور ، وأقرأ هناك أهلها القرآن الكريم ، فنال منهم مالا جزيلا ، قدم به إلى القاهرة فولد له بها شيخنا سراج الدين عمر هذا في الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث
هامش
( 1 ) في الأصل : « تهافها » ، محرفة . ( 2 ) في الأصل : « بحيث أتى شيخه الملطي هو » خطأ . ( 3 ) ترجمته في : ذيل التقييد 2 / 246 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 804 ) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 373 ، وإنباء الغمر 5 / 41 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 167 ، ولحظ الألحاظ 197 ، والضوء اللامع 6 / 100 ، ووجيز الكلام 1 / 362 ، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي 369 ، وحسن المحاضرة 1 / 249 ، وشذرات الذهب 7 / 44 ، والبدر الطالع 1 / 508 .