أحد من أخذت عنه العلم رحمه اللّه .
كتب إليه شيخنا القاضي الرئيس زين الدّين طاهر بن حبيب وكتبت ذلك من خطّه الذي ناولنيه وأذن لي في روايته عنه :
قل لربّ الهدى ومن طلب العلم * مجدّا إلى سبيل السّواء
إن أردت الخلاص من ظلمة الجهل * فما يهتدى بغير الضّياء
فأجابه :
قل لمن يطلب الهداية منّي * خلت لمع السّراب بركة ماء
ليس عندي من الضّياء شعاع * كيف يبغى الهدى من اسم الضّياء
722 - عثمان بن أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحقّ ، السّلطان أبو سعيد ابن السّلطان أبي العباس ابن السّلطان أبي سالم ابن السّلطان أبي الحسن ابن السّلطان أبي سعيد ابن السّلطان أبي يوسف الزّناتيّ المرينيّ ، ملك فاس وبلاد المغرب وسلطان بني مرين « 1 » .
بويع بعد موت أخيه أبي عامر عبد اللّه في أول يوم من شهر رجب سنة ثماني مائة ، وقام بتدبير دولته الشيخ أبو العباس أحمد ابن القبائلي كما قام بدولة أخويه أبي فارس عبد العزيز وأبي عامر عبد اللّه ، وكان قد غلب على الأمر واستبدّ بالتّصرّف وحجر على السّلطانين ، فجرى أمر أبي سعيد معه على ذلك إلى ( أن ) « 2 » أنف من ذلّ الحجر وأحبّ الاستبداد بسلطانه فأخذت خاصة السّلطان في السّعاية بالقبائلي وخيلوا السّلطان أنّه يريد إقامة بعض الإخوة المحجوبين بالقصبة وأروه آية ذلك في غفلة وقعت بعد تلك اللّيالي عن غلق باب القصر ، فاعتدّها السّلطان ذنبا وأخذ في التّدبير عليه ، ففطن لذلك وأحبّ الخلاص من ورطة الهلاك ورأى أن يتخلّى عن الرئاسة ويخرج عن الأمر جملة . فلم يمهل وبعث السّلطان
هامش
( 1 ) ترجمته في : الضوء اللامع 5 / 124 ، وجذوة الاقتباس 289 ، والاستقصاء 2 / 144 .
( 2 ) إضافة لا بد منها .