يزيد بن محمد بن مظفّر ، فلم يكن غير قليل حتى اختلفوا فسار شاه منصور بن شاه ولي إلى الأمير عادل ، وهو بالسّلطانية ، فقبض عليه ففر منه إلى أحمد بن أويس ، فأنزله بتستر ، ثم سار يريد شيراز ، ففرّ منه زين العابدين إلى أصبهان وهو في إثره حتى قبض عليه وكحّله واستقرّ بملك شيراز وأصبهان ، وبقي أخوه يحيى على يزد ، وعمّهما أحمد بن المظفر بكرمان ، فغضب الأمير تيمور لذلك وتوجّه إلى خوارزم حتى أخذها وخرّبها وعاد إلى خراسان ، فملك توريز في سنة ثمان وثمانين وخرّبها فأطاعه يحيى بيزد ، وأحمد بكرمان ، وفرّ منه زين العابدين من أصبهان إلى شيراز ، فملك تيمور أصبهان ورجع إلى بلاده . ثم عاد في سنة خمس وتسعين ، فحاربه شاه منصور حتى قتل ، كما سيأتي في ترجمته إن شاء اللّه تعالى ، فملك تيمور شيراز وقتل أحمد بن محمد صاحب كرمان وأولاده ، وقتل يحيى بن شاه ولي صاحب يزد وأولاده ، ولم يقتل زين العابدين وفرّ ولده « 1 » . . . مع أحمد بن أويس خاله إلى مصر ، فانقرضت دولة بني المظفّر اليزدي على يد تيمور في سنة خمس وتسعين وسبع مائة .
وكان شاه شجاع ملكا عادلا ، عالما بفنون من العلم ، يقرئ كتاب « الكشّاف » في تفسير القرآن الكريم لجار اللّه محمود الزّمخشري ، ويقرئ الأصول ، والعربية ، وله عدة مصنّفات . وكان يدرّس في كل أسبوع مرتين ، وكان واسع الصدر ، كثير الحلم ، كثير الإفضال ، كريما ، وهّابا .
وله أشعار بالفارسية والعربية ، ثم عرض له ضربان المفاصل ، وكان به داء البقر ، فكان لا يصبر عن الأكل ساعة واحدة ، لأنّه لم يشبع أبدا حتى أنه كان إذا ركب حملت معه قدور الطّعام على البغال وطبخت له وهو سائر ، فلا يزال يأكل دائما ليلا ونهارا ولم يصم قط .
وكان منذ ظهر تيمورلنك يسأل اللّه تعالى ألا يجمع بينه وبينه ، فاستجاب اللّه دعاءه ، وما اجتمعا حتى قبضه اللّه إليه ، ومن شعره :
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر ثلاث كلمات ، وكتب الناسخ « كذا » .