كرسيه شيراز حتى مات . فقام من بعده ابنه أبو إسحاق أمير شيخ بن محمود شاه ، وكان سريا ماجدا صنّف له العضد كتاب « المواقف » « 1 » وصنف له العماد الكاشي « شرح المفتاح » .
فلما قوي محمد بن مظفر اليزدي ملك كرمان من أمير شيخ عنوة وثار مع ذلك على أمير شيخ أمير من أمرائه يقال له : أخرجق وجمع جمعا كثيرا يقال : إنهم نحو الثلاثين ألفا ، فسار إليهم محمد بن مظفّر في ثلاثة آلاف وقاتلهم وهزمه . وكثر الاختلاف بين عساكر العراق وتبريز ، فتزوج محمد بن مظفر امرأة من الأوغانية أمراء كرمان ، فقوي بهم ، وعزّ جانبه ، وزحف إلى أمير شيخ بشيراز وهزمه إلى أصبهان ، وملك شيراز بممالأة أهلها ، وملك أموال أمير شيخ . ثم سار إليه بعد سنة من أخذه شيراز ونزل على أصبهان وحصرها نحو سنة وعاد إلى شيراز وخلّف بدله ابن أخته شاه سلطان على عسكر معه ، فنادى في أهل أصبهان : من أراد المال فليحضر إليّ ، فخرجوا إليه ، ففرّق فيهم مالا عظيما حتى مالوا إليه ، وقدر بهم على أخذ أمير شيخ وملك أصبهان . وعاد بأمير شيخ معه مأسورا إلى خاله محمد بن مظفر فقتل أمير شيخ واستقلّ بملك العراق وفارس ونشر العدل في أعماله ، وأكثر من تلاوة القرآن ، وعرف بالعفّة إلا أنّه كان بخيلا غدّارا له سطوة ومهابة فثقل على النّاس وكرهوه حتى أولاده وكانوا خمسة : المظفّر شاه ولي ، وشاه محمود ، وشاه شجاع ، وسلطان أحمد ، وسلطان بو يزيد .
فمات المظفّر شاه ولي في حياة أبيه وترك ولدين هما منصور ويحيى ، وأعطى ابنه شاه محمود أصبهان . وأعطى ابنه شاه شجاع شيراز وكرمان . فاستبدّ شاه محمود وشاه شجاع على أبيهما وخلعاه في سنة ستين وسبع مائة ، وقبضا عليه وكحّلاه ، وبعثا به إلى قلعة سرمة من عمل شيراز ، فسجناه بها وقتل .
واستبد ابنه شاه شجاع بمملكة شيراز وكرمان ويزد وهو الذي ولي
هامش
( 1 ) هو عضد الدين الإيجي ، وكتاب « المواقف » مطبوع .