تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

حرف الشين المعجمة

509 - شاه شجاع بن محمد بن مظفّر اليزديّ ملك فارس وعراق العجم وأذربيجان « 1 » .

كان أبوه محمد بن مظفّر اليزدي راه دار يعني صاحب درك فيما بين يزد وكرمان على عهد القان بو سعيد ابن القان محمد بن خربنده بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ، فحمل مال إلى بو سعيد من يزد وقصدوا به تبريز كرسي ملكه ، وكان قد نبغ بين يزد وشيراز رجل من عرب خفاجة يدعى جمال لوك ، ومعنى لوك أحول ، وصار يقطع الطّريق وقد أعيا أمره الولاة لشجاعته وشدّة بأسه وكثرة جمعه ، فأخذ هذا المال في درك محمد ابن مظفّر ، فكتب بو سعيد إلى جلال الدين متولي كرمان أن يحمل الرّاه داريّة إلى عنده ، فحملهم إليه وفيهم محمد بن مظفّر ، فلما وقفوا بين يديه أمر بمعاقبتهم على تفريطهم حتى أخذ لوك مال يزد ، فتقدّم محمد ابن مظفر من بينهم وقال : يتصدّق عليّ مولانا القان بميود وأنا ألتزم له بالقبض على جمال لوك ، فأعجبه ذلك منه ، ووقّع له به وندب معه طائفة من العسكر ، فسار إلى ميود ، وهو حصن بنواحي كرمان ، ونزله وترصّد لجمال لوك حتى علم بوقت مروره ، فكمن له في وهدة حتى دنا منه ، فوثب به سرعة واحتزّ رأسه وجاء به إلى بو سعيد فقدّمه وأقطعه عدة أماكن وقرّبه وأكرمه ، فأمنت الطّرقات في أيامه بعد كثرة الخوف . وما زال يقوى حتى ملك كرمان وذلك أن بو سعيد لما مات في سنة ست وثلاثين وسبع مائة افترقت مملكته فغلب أزبك على كثير من بلاد خراسان ، وقام بهراة سلطان حسين بن قياس الدّين ، وقام بأصبهان وفارس محمود شاه ابن الخو ، وملك قم وقاشان ويزد أيضا ، واتخذ
هامش
( 1 ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 284 ، وإنباء الغمر 2 / 198 ، ووجيز الكلام 1 / 274 ، وشذرات الذهب 6 / 297 ، ودائرة المعارف الإسلامية ، الترجمة العربية 13 / 137 .
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت ) — صفحة 116 | المقريزي