كانا معه فأجهزا عليه ، فقضى نحبه ، ألا لعنة الله على أبي
العادية الفزاري ومن شاركه في قتل رجل طالما أفنى
عمره في جهاد أعداء الإسلام . واستشهد عمار وله من
العمر أربعة وتسعون عاما .
وكان لمصرع عمار صدى حزن بالغ في معسكر
الإمام وتيقن في معسكر الأعداء حيث علم أغلبهم أنهم
الفئة الباغية ، ولكن لا يمكنهم التمرد على معاوية وفي أثر
ذلك شلت حركة الدفاع في معسكر أهل الشام ، ولكن
أثره كان مؤقتا بسبب دهاء معاوية ، كما ارتفعت الحماسة
والمعنويات في معسكر الحق معسكر الإمام ( عليه السلام ) .
ولما قتل أبو العادية عمارا تصايح الناس من
المعسكرين ويلك قتلت أبا اليقظان ؟ قتلك الله وأخزاك
وجعل النار مثواك .
عند ذلك اضطر معاوية وعمرو بن العاص إلى
خداع الناس في معسكرهم بالتأويل " إن الذي قتل عمار
هو الذي أخرجه إلى ساحة القتال " .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 59
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٩