النار ، أن عمارا جلدة ما بين عيني وأنفي " .
لما ورد النبي ( صلى الله عليه وآله ) منطقة قبا القريبة من المدينة ، نزل
في بني عمرو بن عوف ، ومنتظرا قدوم علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) من مكة ومعه الفواطم ، فقال عمار : لا بد أن
نجعل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكانا يستظل به ويصلي فيه ،
فاستشار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ببناء مسجد قبا فوافق ، وتقدم
ووضع حجر الأساس في قبلة المسجد وأتم عمار ومن معه
بناء المسجد ، وهو أول مسجد بني في الإسلام ، وأنزل الله
تبارك وتعالى فيه هذه الآية : * ( لمسجد أسس على التقوى
من أول يوم أحق أن تقوم فيه ) * ( 1 ) .
وقد شهد عمار بن ياسر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جميع
غزواته ومواقفه وقد أبلى بلاء حسنا في غزوة بدر
الكبرى خاصة وقتل عددا من صناديد قريش
وشجعانهم من المشركين .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 108 ) .