وزعمائها . فلما اكتمل جمعهم ، تذاكروا وتدارسوا خطر
الدعوة المحمدية ، ومن دخل فيها من السادة والموالي ،
وتجسد أمامهم الخطر المحدق بهم ، بسبب أحقية الدعوة ،
وبلاغة بيان خطب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وفصاحته ، وسحر
كلامه ، ووضوح رؤيا الرسالة كما إنه ( صلى الله عليه وآله ) سفه أحلام
قريش وسخف آلهتهم ، وعاب آباءهم .
وبعد أن استمر اجتماع المؤتمر الساعات الطويلة ، بل
الأيام العديدة لم يصلوا إلى قرار حازم شاف ، غير
الوقوف بوجه الدعوة بكل ما يملكون من تدبير وقوة ،
وأخذ الذين اعتنقوا الدعوة بكل صرامة وشدة في
التعذيب ، وكل واحد منهم مسؤول عن حلفائه وعبيده
وإمائه ومن يكون تحت نفوذه ، وكان الطاغية أبو جهل
أشد المؤتمرين على الدعوة والرسالة ، وكان يحرض بقيه
الزعماء على أخذ أتباع محمد ( صلى الله عليه وآله ) بالشدة والحزم ، وقال
أبو جهل دعوا لي تعذيب العبيد والسفهاء وسترون غدا ما
يحل بآل سمية من أبكار الكوارث .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 20
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠