تفلحوا " أطلقها صرخة مدوية في وجوه الكفرة المشركين
وكان عمار سابع من أسلم استيقظت على صداها بيوت
مكة وأنديتها ، حتى شطرتها إلى شطرين ، وعلى أثر ذلك
اجتمعت مشيخة قريش في " حجر إسماعيل " يتداولون
فيما بينهم ما دهمهم من الأمر ، وقد ضاقوا ذرعا بأمر محمد
ابن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) وانتشار دعوته بين البيض والحمر ،
والأحرار والعبيد ، وأصبح خطرا مؤكدا تخشاه طبقة
النبلاء على مراكز نفوذها وزعامتها ومكانتها .
وتوافد إلى هؤلاء المؤتمر زعماؤها ، كالوليد بن
المغيرة زعيم مخزوم ، وابن أخيه الطاغية عمر بن هاشم
( أبو جهل ) ، وعتبة وشيبة أبناء ربيعة بن عبد شمس ،
وصخر بن حرب ( أبو سفيان ) ، والنضر بن الحرث
صاحب لواء بني عبد الدار ، والأسود بن عبد المطلب بن
هاشم " أبو لهب " ، وعبد الله بن أمية ، والعاص بن وائل ،
ونبيه ومنبه أبناء الحجاج السهمي ، وأمية بن الخلف
الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط ، وغيرهم من مشايخ قريش
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩