تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

1008 - بيبغا أروس القاسميّ [ - 754 ] « 1 »

[ 319 ب ] بيبغا أروس القاسميّ ، الأمير سيف الدين ، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون . ترقّى في الخدم إلى أنّ عمله السلطان من الخاصّكيّة . وأوّل ما شهر ذكره في أيّام الصالح إسماعيل ، فترقّى حتى صار من أمراء الألوف . وأنعم عليه المظفّر حاجّي في يوم بألفي دينار ومائة قطعة قماش وأربعة أرؤس خيل مسرجة بسروج ذهب ، وعمله أمير مجلس . ثمّ استقرّ نائب السلطنة بديار مصر عوضا عن الأمير أرقطاي في خامس شوّال سنة ثمان وأربعين وسبعمائة . فلم يزل إلى أن توجّه إلى الحجّ ، فعزله السلطان الملك الناصر حسن بالأمير بيبغا ططر « 2 » في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين . وكان قد شكر في نيابته لقلّة ظلمه ، و [ ل ] أنّ من مات أعطى ابنه إقطاعه أو مرتّبه . ثمّ كتب بإمساكه فأمسك على ينبع في سادس عشرين ذي القعدة وقيّد . فأخذه الأمير طاز معه حتى طاف وحجّ وهو مقيّد . ثمّ مضى به الأمير طينال الجاشنكير إلى الكرك ، فدخلها يوم الأحد سابع محرّم سنة اثنتين وخمسين . ثمّ أفرج عنه الصالح صالح ، وقدم إلى القاهرة ، وولي نيابة حلب عوضا عن الأمير أرغون الكامليّ . ومضى به الأمير عزّ الدين طقطاي مسفّره ، فقدم غزّة ، وبها الأمير بيبغا تتر . وقد عزل من نيابة السلطنة بديار مصر بالأمير قبلاي . فعمل له سماطا وقبض عليه وبعث به إلى الكرك ليعتقل بها ، وذلك في شعبان منها . ثمّ أفرج عنه وقدم في نصف رجب « 3 » منها وخلع عليه بنيابة حلب في تاسع عشره عوضا عن أرغون الكامليّ ، ونقل أرغون لنيابة دمشق . فسار إلى كفالته وصحبته مسفّره [ 320 أ ] الأمير طقطاي . فلم يقم بحلب سوى عدّة أشهر وخرج عن الطاعة ووافقه الأمير شهاب الدين أحمد الساقي نائب حماة ، والأمير بكلمش نائب طرابلس ، وابن دلغادر قراجا وحيّار « 4 » بن مهنّا ، والطنبغا برناق نائب صفد ، فخرجت العساكر طائفة بعد أخرى من القاهرة لحربه ، بعد أن كتب إليه أن يحضر . ثمّ سار الملك الصالح صالح في سابع شعبان سنة ثلاث وخمسين وقد بلغه خروج بيبغا أروس من حلب بجموعه في ثالث عشر رجب ونزوله على حماه ثمّ على حمص ، وأنّه لمّا وصل إليه الكتاب بحضوره قبض على من حمله إليه وقيّده . ودخل دمشق في خامس عشرينه وقد سار عنها الأمير أرغون النائب إلى الرملة بغير ممانع . فلمّا بلغه مسير السلطان رحل من أصحابه قراجا بن دلغادر وحيّار بن مهنّا بمن معهما ، فاضطرب أمره وتفخّذ « 5 » عنه كثير ممّن معه ، وخرج يريد حلب في تاسع عشر شعبان . فكانت مدّة إقامته بدمشق
هامش
( 1 ) أعيان العصر 2 / 86 ( 504 ) ؛ الوافي 10 / 356 ( 4851 ) ؛ الدرر 2 / 44 ( 1387 ) ؛ المنهل 3 / 486 ( 731 ) ؛ السلوك 2 / 935 ؛ النجوم 10 / 293 ؛ بدائع الزهور 1 / 552 . ( 2 ) يرد هذا اللقب أحيانا بتاءين : تتر ، وتقدّم بيبغا تتر قبل هذا مباشرة . ( 3 ) اضطراب في التاريخ : قبض عليه في شعبان ( ستة 752 ) وأفرج عنه في رجب منها ؟ ولا وضوح في روايتي الوافي 10 / 358 والأعيان 2 / 88 . ( 4 ) في أعيان العصر : زين الدين قراجا ئب الأبلستن ، وفي خصوص حيّار أخذنا بقراءة الدرر 2 / 169 ( 1638 ) لضبط هذا الاسم ، وكذلك الدليل الشافي 1 / 280 ( 967 ) . ( 5 ) هكذا أيضا في السلوك 2 / 871 وقد شرحها الناشر بمعنى : تأخّروا عنه وخذلوه ، وفي التاج : تفخّذ الرجل : تأخّر عن الأمر .