ولو أنّ حيّا قبله صانه الردى * إذن لم يكن للأرض فيه نصيب [ 164 أ ]
وهي القائلة لأحمد بن يوسف ، وقد غضب عليها ، وكان لها من قلبه مكان [ الطويل ] :
غضبت بلا جرم عليّ تجرّما * وأنت الذي تجفو وتعفو وتعذر
سطوت بعزّ الملك في نفس خاضع * ولولا خضوع الرقّ ما كنت أصبر
فإن تتأمّل ما فعلت تقم به ال * مقادير ، أو تظلم فإنّك تقدر
فرضي عنها واعتذر إليها .
وقالت أيضا ترثيه [ البسيط ] :
نفسي فداؤك ، لو بالناس كلّهم * ما بي عليك ، تمنّوا أنّهم ماتوا
وللورى موتة في الدهر واحدة * ولي من الهمّ والأحزان موتات
ومن شعر أحمد بن يوسف قوله [ المنسرح ] :
وعامل بالفجور يأمر بال * برّ كهاد يقود في الظّلم
أو كطبيب قد شفّه سقم * وهو يداوي من ذلك السقم
يا واعظ الناس غير متّعظ * ثوبك طهّر أو لا فلا تلم
وقوله [ الخفيف ] :
صدّ عنّي محمد بن سعيد * أحسن العالمين ثاني جيد
صدّ عنّي لغير جرم إليه * ليس إلّا لحسنه في الصدود
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
قلبي يحبّك يا منى * قلبي ويبغض من يحبّك
لأكون فردا في هوا * ك فليت شعري كيف قلبك
وقوله [ المنسرح ] :
كم ليلة فيك لا صباح لها * أفنيتها قابضا على كبدي
قد غصّت العين بالدموع وقد * وضعت خدّي على بنان يدي
وأشرف وهو يجود بنفسه على بستان بشاطئ دجلة فتنفّس وأنشد متمثّلا [ البسيط ] :
ما أطيب العيش لولا موت صاحبه * ففيه ما شئت من عيب لعائبه
687 - عماد الدين الحسينيّ [ - 648 ]
أحمد بن يوسف بن علي بن محمد بن أحمد ، أبو نصر ، وأبو العبّاس ، الحسينيّ ، الحنفيّ ، عماد الدين .
تفقّه على أحمد بن محمد بن محمود العربوي .
وسمع الحديث من جماعة . ودخل مصر في الجفل سنة ستّ وأربعين وحدّث بها .
ثمّ عاد إلى حلب وقد أضرّ .
ومات سنة ثمان وأربعين وستّمائة عن نحو من ثمانين سنة .
688 - شهاب الدين النحويّ السمين [ - 756 ] « 1 »
أحمد بن يوسف بن محمد [ بن عبد الدائم ] النحويّ ، الحلبيّ ، المعروف بالسمين ، [ شهاب الدين ] .
هامش
( 1 ) الدرر 1 / 360 ( 846 ) - شذرات 6 / 179 - طبقات المفسّرين 1 / 100 ( 92 ) - غاية النهاية 1 / 152 ( 704 ) - أعيان العصر 1 / 441 ( 222 ) .