تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
لازم أبا حيّان إلى [ أن ] مهر في حياته . وصنّف التصانيف السائرة ، منها « إعراب القرآن » وفرغ منه في حياة شيخه [ أبي حيّان ] . ويقال إنّه بلغه أنّه اعترض عليه فيه كثيرا فسأله فأنكر وحلف أنّه لم يفعل ذلك ، مع أنّه محشوّ بالحطّ عليه وتزييف كلامه والانتصار للزمخشري عليه . وهو جامع حامل لم يصنّف مثله . وله تفسير كبير يزيد على عشرين مجلّدة ، وشرح أيضا التسهيل والشاطبيّة « 1 » . وتصدّر للإقراء وناب في الحكم . ومات في جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وسبعمائة [ بالقاهرة ] .

689 - شرف الدين البونيّ [ 520 - 622 ] « 2 »

أحمد بن يوسف بن [ . . . ] ، الشيخ أبو العبّاس ، شرف الدين ، البونيّ ، القرشيّ . ولد بمدينة بونة التي تعرف ببلد العنّاب [ حاشية 1 ] ، من أعمال إفريقيّة في حدود العشرين وخمسمائة . وقرأ القرآن الكريم بالقراءات الثماني في مدينة تونس ، وتفقّه على مذهب مالك ، وتفنّن في عدّة علوم . وأخذ عن جماعة ، منهم ابن حرز اللّه ، وابن رزق اللّه ، وابن عوانة [ 164 ب ] ، وبرع في علم الفلك . ثمّ رحل إلى الأندلس ، ولقي أبا القاسم السّهيليّ ، وأبا القاسم بن بشكوال ، والفقيه الصالح أبا العبّاس أحمد بن جعفر الخزرجيّ السبتيّ . وقدم إلى الإسكندرية ، ولقي الحافظ أبا الطاهر أحمد بن محمد السلفيّ ، وأبا الطاهر إسماعيل بن عوف الزهريّ المالكيّ . وأقام بالقاهرة في أيّام الخليفة العاضد . ومضى منها إلى مكّة فحجّ ، وعاد على بيت المقدس . وتوجّه إلى دمشق ، واجتمع بالحافظ أبي القاسم ابن عساكر . ودخل واسط وبغداد ، ولقي الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي . ورجع إلى القدس ، وحجّ منه مرّة ثانية . وعاد إلى مصر ، فقيل له بها : كيف كان سفرك هذا ؟ فقال : خير سفر . لم يوجد في الدنيا في أيّامنا هذه مثله . قيل : كيف ذلك ؟ قال : بدأناه ببيت اللّه وختمناه به - يريد الحجّ .
هامش
- بها بالجهل بأخبار الناس واللّه المستعان . ح 5 : كذا كان : يظهر بالمغرب دول [ . . . ] وهم : الميورقيّ ، وبنو عبد الواد ، وبنو مرين ، وبنو عمر ، وبنو الأحمر ، ونحوهم من الثوّار . ( 1 ) التسهيل لابن مالك في النحو ، والشاطبية في القراءات للقاسم بن فيّرة : كشف 405 . ( 2 ) الأعلام 1 / 169 - كشف الظنون 1062 - هديّة العارفين 1 / 90 - دائرة المعارف الإسلاميّة ، الملحق 156 - كحّالة 2 / 25 وفيها : أحمد بن عليّ بن يوسف ، ووفاته سنة 622 . وتأتي عدّة حواش في الهامش : ح 1 : بونة بالباء الموحّدة المضمومة ثمّ واو ساكنة بعدها نون . ح 2 : هم يزعمون أنّ لكلّ حرف ملكا وأنّ الذي كان يخاطبه روحانيّات الحروف الموكلة بها . ح 3 : الكنديّ : يعنون يعقوب بن إسحاق الكندي . ح 4 : بخطّ مغاير غليظ : الحمد للّه . في هذه الترجمة من الباطل والتهوّر ما يطول شرحه : وملخّصها أنّ اسم الرجل المذكور واسم أبيه المذكورين هنا ، ومولده ووفاته ورحلته ومشايخه وكثيرا من صفاته [ . . . ] وإنّما تلقى بمصر [ . . . ] . كتب له صاحبنا أبو عبد اللّه بن الغرياني من ذهنه فنقل هو عنه تقليدا ، وقد نبّهنا المصنّف على ذلك فما است [ . . . ] نبهت [ . . . ] . وهذه الترجمة على من [ . . . ] -