تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقفى الكبير — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
محمّد وعليّ * من أين لك يا ابن حنّا ؟
ومات سنة ثمان وثمانين وستّمائة .

686 - أبو جعفر الكاتب وزير المأمون [ - 213 ] « 1 »

أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح ، أبو جعفر الكاتب . أصله من الكوفة . وكتب أبوه لعبد اللّه بن عليّ عمّ أبي جعفر المنصور . وولي هو ديوان الرسائل للمأمون . ويقال إنّه من بني عجل وكان له أخ يقال له القاسم بن يوسف ، كان شاعرا كاتبا . وهما وأولادهما جميعا أهل أدب وطلب للشعر والبلاغة . وحكى أحمد بن يوسف عن المأمون ، وعبد الحميد بن يحيى الكاتب . وحكى عنه ابنه محمد بن أحمد بن يوسف ، وأحمد بن سلمة ، وعلي بن سليمان الأخفش . وقدم مصر مع المأمون سنة سبع عشرة ومائتين . قال الخطيب : كان من أفاضل كتّاب المأمون ، وأذكاهم وأفطنهم ، وأجمعهم للمحاسن . وكان جيّد الكلام فصيح اللسان حسن الحفظ ، مليح الخطّ ، يقول الشعر في الغزل والمديح والهجاء . وله أخبار مع إبراهيم ابن المهديّ ، وأبي العتاهية ، ومحمد بن بشر « 2 » وغيرهم . مات سنة ثلاث عشرة - وقيل أربع عشرة - ومائتين وهو في سخطة من المأمون . قال الأخفش : قال لي أحمد بن يوسف : رآني عبد الحميد بن يحيى أكتب خطّا رديئا ، فقال لي : إن أردت أن تجوّد خطّك ، فأطل جلفتك وأسمنها ، وحرّف قطّتك « 3 » وأيمنها . ثمّ قال [ الطويل ] :
إذا خرج الكتّاب كان قسيّهم * دوايا وأقلام الدويّ لهم نبلا
قال الأخفش : قوله : جلفتك ، أراد فتحة رأس القلم . وقال رجل لأحمد بن يوسف : واللّه ما أدري أيّك أحسن ؟ ما ولّاك اللّه من خلقك ، أم ما وليته من أخلاقك ؟ ومن شعره قوله [ البسيط ] :
يزيّن الشعر أفواها إذا نطقت * بالشعر يوما ، وقد يزري بأفواه قد يرزق المرء لا من حسن حيلته * ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي ما مسّني من غنى يوما ولا عدم * إلّا وقولي عليه : الحمد للّه
وقوله [ الطويل ] :
إذا قلت في شيء نعم فأتمّه * فإنّ « نعم » دين على الحرّ واجب وإلّا فقل : لا ، واسترح وأرح لها * لكي لا يقول الناس : إنّك كاذب [ 163 ب ]
وقوله [ الطويل ] :
هامش
( 1 ) الأعلام 1 / 259 - تاريخ بغداد 5 / 216 و 6 / 463 ( 2962 ) - الوافي 8 / 279 ( 3703 ) - الوزراء والكتّاب 304 - معجم الأدباء 2 / 560 ( 215 ) - تهذيب ابن عساكر 2 / 121 - والمختصر ج 14 / 180 في ترجمة عبد الحميد بن يحيى . ( 2 ) في تاريخ مدينة السلام : محمد بن نمير ، ولم نجد هذا ولا ذاك . ( 3 ) القطّة المرّة من القطّ وهو القطع ، والخبر في العقد 4 / 196 .