ولما بلغني فضل إمامه ، ووقفت على شيء من كتبه مما استدللت به على صحة ما بلغني ، سألته عنه ، فقال : هو عبد اللّه بن عمر بن محمد البيضاوي كان أبوه قاضي شيراز قبله ، فلقبه ابن ناصر الدين ولقب أبيه إمام الدين .
فسألته بمن تفقه ؟
فقال : في المنقولات بأبيه ، وفي المعقولات بشرف الدين سعيد أوحد علماء شيراز .
ونسب البيضاوي إلى قرية يقال لها : البيضاوية على مرحلة من شيراز كان خرج منها جده ، وسكن شيراز بمدينة الملك في بلاد فارس منذ أحدثها محمد بن محمد بن القاسم الثقفي إلى عصرنا .
ولم يكن لأحد من علماء شيراز كما كان له من الأصحاب والتصانيف وكانت وفاته في مدينة مرغامة وهي مدينة من أعمال أذربيجان وذلك لنيف وتسعين وستمائة بعد أن بلغ عمره تسعا وأربعين سنة وممن أخذ عنه عبد الحميد بن عبد الرحمن الجيلوني « 1 » المقدم ذكره .
« [ 950 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن محمد بن يوسف بن منصور
الأمير الكبير الملقب نجم الدين كان أحد الأمراء الكبار في الدولة الأشرفية ، كان أميرا ، كبيرا ، شهما ، عاقلا ، حسن السيرة ، ولاه السلطان الملك الأشرف بعد وفاة ابن عمه الأمير عزّ الدين هبة بن محمد بن أبي بكر بن يوسف بن منصور في شهر جمادي الأولى من سنة تسع وسبعين وستمائة .
فأقام في ولايته إلى يوم الخميس حادي عشر رجب من سنة ثمان وسبعين وانفصل عن الولاية بالأمير شجاع الدين عمر بن سليمان الآتي ذكره ، فأقام في الولاية ستة أشهر وثمانية عشر يوما وتحقق السلطان أفعاله ففصله وصادره مصادرة شديدة ، توفي منها .
وأعاد الأمير نجم الدين على ولايته في يوم السابع والعشرين من المحرم أول سنة تسع وسبعين وتحقق السلطان من حسن سيرته في الناس .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في باب العين .
( [ 950 ] ) لم أجد له ترجمة