تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1771

مساهمون:

ص١٧٧١
كان فقيها ، نبيها ، عارفا ، شاعرا ، فصيحا ، بارعا ، له معرفة بفنون الأدب وأيام العرب وله أشعار كثيرة رائقة معجبة ، ونال من السلطان الملك المجاهد شفقة ووجاهة ، وكان يغار إذا مدح أحدا غيره ، ويغضب عليه لذلك ويعاقبه بالبعد والحرمان وربما يهم به ، ثم يقبل عليه بعد ذلك . وكان في شيبته قد مدح الأمير شجاع الدين عمر الزعيم بعدة من القصائد الطنانة من العربيات والمكسرات ، ومدح جماعة من مشايخ العرب . وإلى يومي هذا لم أقف على ديوان شعره فإن ظفّر اللّه به أتيت منه ما يستدل به على باقيه إن شاء اللّه . ولم أقف على تحقيق وفاته ، وكانت وفاته لنيف وخمسين وسبعمائة رحمة اللّه عليه ، ومما وقفت عليه بعد وضعي لهذه الترجمة قوله في مدح السلطان الملك المجاهد حيث يقول :
أعد من لعوب تلك الملاعب * وعن عرب المنخان والأعارب حديثا وصرّح بذكر القطين * وعرّض بهذا إنه الزيانب فتلك الجآذر بيض النحائر * سود الغدائر زج الحواجب ثعال الروادف لدن المعاطف * خضر المطارف حمر المضارب الحديث أحاديثهن * فزد لا قضى اللّه منها مأرب فمن الفوارق إن وعدتك * وإن وعدتك فمن الكوارب وحسن النداء من إذا الديان * لها حبّب مثل نار الجباجب سلاف إذا فاح فيها المزاح * يحيطها المزح من كل جانب وإن عاج ركب أباريقها * بأيدي السقاة رأيت العجائب يظل الزمرد من كرمها يساقط * في فيء كاتبها والتبر ذائب إذا الشمس ضاء جمان الحباب * على رايتها هالة من كواكب فيا ربيع من شاط الربيع * شقائقه الحمر خضر الذوائب