تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1770

مساهمون:

ص١٧٧٠

« [ 953 ] » أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن دحمان

الفقيه الحنفي المضري نسبة إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، كان فقيها ، صالحا ، خيرا ، دينا ، عارفا ، بالفقه ، وكان الأتابك سنقر إذا هو في زبيد لا ينقطع عنه وبنى له المدرسة التي تعرف بالدحمانية ، وخصها بأصحاب الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه . وسبب ذلك أنه بنى المدرسة التي تعرف بالعاصمية ، ورتب فيها الفقيه عمر بن عاصم المذكور أولا وخصها بأصحاب الإمام الشافعي رحمة اللّه عليه ، مساواة بين أهل المذهبين . وهذا مما نستشهد به على فضل الأتابك وخيره . ولم تزل ذرية الفقيه محمد بن إبراهيم بن دحمان يتوارثون تدريس المدرسة الدحمانية حتى انقرضوا وكانوا أهل فضل ودين ، وبهم عرفت المدرسة ونسبت إليهم لطول إقامتهم في تدريسها ، فلا تعرف إلا بالدحمانية . وكان منهم جماعة فقهاء وكان عبد اللّه بن الفقيه محمد بن إبراهيم المذكور من أعيان الفقهاء العلماء الصلحاء ، وكذلك أخوه عمر ، وكان لعمر ولد اسمه علي كان يدرس في المدرسة المذكورة . قال علي بن الحسن الخزرجي : وكان آخر من ولي التدريس منهم رجل يقال له : محمد بن أحمد كان فقيها ، صالحا فلمّا توفي ولم يكن بعده من يتأهل للتدريس استمر فيها الفقيه شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عثمان بن بصيبص ، فلمّا توفي في تاريخه المذكور ، استمر عوضه الفقيه أحمد بن محمد المتيني ، فلمّا توفي استمر عوضه الفقيه عبد اللطيف بن أبي بكر الشرجي المقدم ذكره وهو مدرسها الآن رحمة اللّه عليهم أجمعين .

« [ 954 ] » أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زنقل

هامش
( [ 953 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 40 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 573 ، الخزرجي : العقود اللؤلؤية ، 1 / 174 . ( [ 954 ] ) لم أجد له ترجمة في المراجع المعروفة .