كان فقيها ، عارفا ، محققا تفقه بعلي بن القاسم الحكمي « 1 » وانتشر عنه الفقه انتشارا كليا ، وكان من أبرك الناس تدريسا وعنه أخذ عمر بن محمد بن معمّر وعلي بن عيسى النخعي « 2 » المقدم ذكره ، وغيرهم ممن درّس وأفتى ، ثم محمد بن أحمد بن صالح ، ومحمد بن علي بن جميل تفقها ولم يدرسا .
ولما توفي قام تلميذه أبو الخطاب عمر بن محمد بن معمر فتفقه به جماعة ، منهم عمر بن أبي الغيث .
وكان عمرا فقيها ، محدثا ، درّس بجامع خنفر مدة طويلة .
ومنهم إبراهيم بن محمد بن سعيد الحضرمي « 3 » ، يعرف بالأشل ، لشلل كان بيده ، أقطعه بني محمد المذكور وغيره واللّه أعلم .
« [ 948 ] » أبو الميمون مبارك بن كامل بن علي بن منقذ بن نصر بن منقذ الكناني
الملقب مجد الدين سيف الدين كان أميرا كبيرا عاليا الهمة ، كبيرا بمصر ، وكان مولده سنة ست وعشرين وخمسمائة في قلعة شيزر « 4 » .
من أمراء الدولة الصلاحية وكان شاد الدواوين بديار مصر ، قدم اليمن مع شمس الدولة فلمّا هم شمس الدولة بالرجوع إلى مصر كان قد ناب هذا أبو الميمون على مدينة زبيد مدة ثم استأذن شمس الدولة في الرجوع معه إلى مصر فأذن له فاستناب أخاه خطاب باذنه شمس الدولة فأقام " خطّابا " في زبيد ، وتقدم أبو الميمون مع شمس الدولة إلى الديار المصرية .
ومن مآثر أبي الميمون مسجد المناخ « 5 » كان هو الذي ابتناه في مدة وقوفه في اليمن .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في باب العين .
( 2 ) انظر ترجمته في باب العين .
( 3 ) إبراهيم بن محمد بن سعيد الحضرمي : لم أجد له ترجمة .
( [ 948 ] ) ترجم له ، ابن خلكان : وفيات الأعيان ، 4 / 144 ، ابن حاتم السمط الغالي الثمن ، ص 22 ، الجندي : السلوك ، 2 / 520 - 521 .
( 4 ) قلعة شيزر : تقدم التعريف بها .
( 5 ) مسجد المناخ : يقع على باب سهام وقد خرب سنة سبع وتسعين وسبعمائة . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 522 .