تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 1761

مساهمون:

ص١٧٦١
بن نمط يرجز بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فأقطعهم فيه ما سألوه ، وأمّر عليهم مالك بن نمط . واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على من أسلم من قومه ، وأمره بقتال ثقيف .

« [ 945 ] » أبو محمد مبارز بن غانم الزبيدي

نسبة إلى زبيد وهو بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن زبيد الأكبر وهو بطن من مذحج من بطن منهم يقال لهم آل سلمة . وكان مبارز بن غانم شيخا مشهورا من مشايخ الصوفية ، وكان يصحب الشيخ محمد بن ظفر المذكور أولا في ترجمة ابنه ظفر وكان محمد بن ظفر إذا وصل على قدم السياحة إلى بلد مبارز بن غانم يجتمع بمبارز ، ويريد مبارز أن يدخل الشيخ محمد بن ظفر بيته فلا يفعل ، فيسأل : ما السبب ؟ فيقول : أنت رجل لا تصلي ولا تعرف الحلال من الحرام . فقال له : مبارز علمني ، وأنا أقبل منك . فعلمه الفقه ما لا بد له من تعليمه فصار يرتاض برياضته الفقهية حتى ظهر منه أمر عظيم ، وصار صاحب كرامات ومجاهدات ، وهو مع ذلك على عادته من ركوب الخيل ، والتحلي بالمشيخة العربية ، والصوفية ، ثم بعد ذلك انتقل إلى مرخزه « 1 » ( قرية يقال إنها في ضحضاح حجر لعرب يقال لهم : آل ذي نهد ) فابتني مرباطا على قرب منهم . وكان قد ارتحل إلى أبين ، فأدرك الشيخ أحمد بن الجعد فصحبه ، وأقام ينتظر أياما ، فأعجبه حاله ، وربما كان ذلك بإشارة الفقيه محمد بن ظفر وربما كانا معا ، فنصبه الشيخ شيخا ، وأحسن إليه ، واستأذنه في بناء مرباط بمرخزة فأذن له فابتناه مرباطا واسعا حسنا .
هامش
( [ 945 ] ) ترجم له ، الجندي : السلوك ، 2 / 262 - 263 ، الأفضل الرسولي : العطايا السنية ، ص 356 ، ترجم له أيضا ، بامخرمة : القلادة ، وقد ذكره دون علم تاريخ وفاته . ( 1 ) قرية مرخزة : بفتح الميم وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة وفتح الزاي ثم هاء ، بلدة من حجر غربي قعطبة ويوجد بها حمام طبيعي يقال له : حمام مرخزة . الجندي : السلوك ، 2 / هامش 264 .