وفي سنة سبع وثمانين جرى حديث الصلح ( بين الملك الأشرف والإمام ) « 1 » وصاحت الصوائح [ في صنعاء ] « 2 » بذلك يوم السبت الثاني من جمادي الأولى ، ثم وقع الصلح بين الإمام والملك الأشرف وصاحت الصوائح بذلك يوم العاشر من جمادي الأخرى ، ثم قفل إلى اليمن في أول يوم من رجب ، فلمّا استقر في تعز طلع الملك المؤيد صنعاء مقطعا لها فدخلها يوم الرابع عشر من القعدة فأقام أياما ، وتغيّر الصلح فيما بينه وبين الإمام مطهر بن يحيى .
وفي سنة تسع وثمانين نزل السلطان إلى زبيد بسبب الفرحة التي أنشأها لتطهير أولاده فنزل الملك المؤيد بسببها ، ونزل الشريف جمال الدين علي بن عبد اللّه والشريف نجم الدين موسى بن أحمد بن الإمام ، فلمّا انقضت الفرحة طلع الملك المؤيد في عساكره واستولى على كافة المشرق فأخربه وقاتل عسكر الإمام ثم قصده إلى جبل اللوز « 3 » فقاتله أياما على الجبل ثم طلعه قهرا في خامس المحرم من سنة تسعين وستمائة .
وفي سنة اثنتين وتسعين أقطع ولده ظفار الحبوضي فركب البحر من عدن وسار إليها ، فلم يزل هنالك إلى أن توفي في سنة إحدى عشرة وسبعمائة .
وفي سنة اثنتين المذكورة حصلت وحشة بين الملك المؤيد والشريف علي بن عبد اللّه فتخوف الشريف منه فترك الوصول إليه وأخرج حريمه من صنعاء ليلا .
وفي سنة ثلاث وتسعين تجهّز الملك المؤيد لطلوع حضور والبلاد الشهابية ، فخادعه الشريف علي بن عبد اللّه وراسله في معنى الصلح ، وأن الصلح يكون في صنعاء ، فرجع الملك المؤيد وجهّز وزيره لتمام الصلح ، فلم يتم وتفاقم الأمر فأمر السلطان بطلوع ولده الملك
هامش
( 1 ) ساقطة من « ب » .
( 2 ) [ ] غير موجودة في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 3 ) جبل اللوز : من جبال خولان الطيال في بني سحام ، إليه ينسب بني اللوزي ، ومن قراه تنعم والشاحك .