صدقته » « 1 » ، ثم إن عمر أعاد يعلى على عمله بعد سنتين ، فلمّا قدم صنعاء أحسن إلى المغيرة وجهّزه إلى عمر أحسن جهاز ، فكان المغيرة بن شعبة يقول عند ذكره : يعلى خير مني حين عزل ، وخير مني حين وليّ .
وفي أيام يعلى ، كانت قصة أصيل ، وذلك أن رجلا من أهل صنعاء غاب عن امرأة له اسمها زينب ، وترك معها ابنا له من غيرها اسمه أصيل صبي في سن التمييز ، وكانت فاسقة وكان لها سبعة أخدان فكانت تضيق من الصبي وتخشى منه أن يفضحهم ، فقالت لأخدانها : إن هذا فاضحنا لا محالة ، ولست آمنة أن يفضحني وإياكم ، ثم حسنت لهم قتله ولم تزل بهم حتى دخلوا عليه وهو نائم فخنقوه حتى مات ، ثم حملوه وألقوه في بئر وسط غمدان خلف بئر سام .
ثم إن المرأة بعد ذلك أظهرت فقد الصبي وجعلت تدور في شوارع [ صنعاء ] « 2 » وهي [ تقول ] « 3 » : اللهم لا يخفى عليك خبر أصيل .
ثم اتصل العلم بيعلى أن صبيا فقد لا يعلم له خبر ، فساءه ذلك وشق عليه ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : انظروا هل تحسون لهذا الصبي خبرا أو تجدون له أثرا ، فلم يجبه أحد ، فلمّا كان بعد أيام مرّ رجل من أهل صنعاء بالبئر فوجد لها ريحا ورأى ذبابا أخضر يطلع من البئر ويرجع إليها ، فغلب على ظنه أن الغلام فيها ، فذهب إلى يعلى وقال له : أظنني قد قدرت على طلبة الأمير ، ثم أخبره بما وجد في البئر ، فبادر يعلى وركب من فوره حتى وقف ( من فوره ) « 4 » على رأس البئر ومعه جمع كثير من الحفدة وأهل صنعاء ومن جملتهم بعض الخصوم ، فلمّا ازدحم الناس على البئر قال لهم الرجل الذي هو من الخصوم : أدلوني أنزل إلى
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم رقم ( 686 ) ، وأبو داود رقم ( 1199 ) ، والترمذي رقم ( 3034 ) ، والنسائي رقم ( 1433 ) ، وابن ماجة رقم ( 1065 ) .
( 2 ) [ ] ساقطة في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 3 ) [ ] ساقطة في « الأصل » والمثبت من « ب » .
( 4 ) ساقطة من « ب » .