أحييت ذكر العلم وهو يبيس * وقتلت جهلا والمقانب شوس
وهدمت ركن الزيغ وهو مشيّد * وعمرت آي الخير وهي دروس
وجعلت بنيان المكارم شامخا * من بعد أن كان ربعه مطموس
ونصرت حزب الحق وهي كتيبة * وهزمت جيش الإفك وهو خميس
ونشرت علم محمد وأقمته * وكذاك فليكن العلا القدموس
وبسطت من علم الشريعة واضحا * فحييت به بعد الممات نفوس
وتداركت كفاك كبو عثاره * فانساب في حلل الجمال يميس
وكسوت هذا العلم حلة زينة * فعليه من حلل الجمال لبوس
طلعت على ظلم الضلالة زهرة * من نوره فكأنهن شموس
وحملت للإسلام عبئا لم يكن * أحد ينوء بحمله فيريس
لو أنهم قاموا وأنك قاعد * ساويتهم والسير منك بسيس
هذا وكيف وأنت قمت متكلما * عنه ونوء القوم عنك جلوس
ما الناس غيرك لو عدمت لأصبحت * من بعدك الأذناب وهي رؤوس
ولذل ذو فضل وفضّل ناقص * فيما نرى في قومه ونقيس
فقت الورى بديانة وتكرم * فازدان فيك العلم والتدريس
أكرم بها من رتبة يمنية * في الناس ما سبأ وما بلقيس
ولك الحياء سجية مشهورة * والعلم خلق والسخاء جليس
والفضل طبع والوجاهة عادة * والصبر فهو لهن مغناطيس
أرخصت نفسا للأنام بذلتها * ولقل مبذول يصان نفيس
وإذا فتى في اللّه أفنى عمره * فلقد أراد صلاحه القدّوس
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2277
مساهمون: علي بن حسن الخزرجي
ص٢٢٧٧