تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2275

مساهمون:

ص٢٢٧٥
الرئاسة ، وكان قراءته في تهامة على الإمام أحمد بن موسى بن عجيل فلمّا بايعه من بايعه على الإمامة وكان الأمير علم الدين سنجر الشعبي في صنعاء فجمع عسكره وخرج إليه فانهزم الإمام ورجع الشعبي إلى صنعاء وبذل الأموال في طلبه فلزمه بنو فاهم وسلموه إلى الشعبي فأمر بسجنه فأقام في السجن أياما ثم كحله ، وكان قيامه بالإمامة في آخر تسع وخمسين وستمائة ، وكحله في آخر سنة ستين وستمائة . قال الجندي : فأنزل اللّه في الذين لزموه الجذام حتى أن الرجل ينزل في كهف من الكهوف لئلا يجذم أصحابه ، فلا يدرون حتى قد فشى فيهم الجذام ، ثم يجيفون وينسون سعير « 1 » روائحهم حتى لا يستطيع أحد يقربهم ولا يدنو منهم من تغيّر الرائحة ، حتى هلك من كان منهم بالغا عاقلا ، هكذا قاله الجندي . قال : ولم يزالوا على حال ضر من قتل بعضهم بعضا في كل وقت إلى عصرنا . ولم أقف على تاريخ وفاته « 2 » رحمه اللّه تعالى ، وخلف ابنين هما محمد وأحمد . كان محمد فقيها ، نحويا ، عارفا في فنه ، وكان أحمد أديبا ، لسنا ، ولي كتابة الإنشاء للعادل أبي بكر بن الأشرف عمر بن يوسف ، ولهما ذرية في صنعاء فيهم الخير غالبا ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . أبو السراجي نسبة إلى جده سراج بن الحسن المقدم ذكره في صدر الترجمة وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعلها « وينتنون وتتغير روائحهم » . ( 2 ) في السلوك للجندي ، 2 / 304 ، « وتوفي في شهر صفر الكائن في سنة ست وتسعين وستمائة » .
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن — صفحة 2275 | علي بن حسن الخزرجي