وتبدلوا من نضرة ومسرة * يوما له وجه عليه عبوس
فلئن وطئن ركابكم في بلدة * سوى فخذي ذلك الموطوس
ولأسقين سمّا زعافا ناقعا * وكأن ساقي السم جالينوس
والروح إن فارقت فارق جسمه * وقفا عليك مدى الحياة حبيس
لا تصغين لبائس ذكر النوى * فالشر أول أمره تيئيس
حاشاك من قتل النفوس وغمطها * فالقتل عند العالمين خسيس
والقول في قطع الأحبة فاسد * والرأي في تنفيرهم منكوس
حتى متى يأتي الزمان بمثلهم * إن الزمان بمثلهم مفلوس
كم منهم حام لدين اللّه ما * في ذاك توهيم ولا تلبيس
ذي لبدتين غضنفر مبلغ * عند المصاع إذا أقمطر وطيس
فإذا أتى الأخوان صار كأنه * مما اعتراه من الحياء عروس
قد صرت رأس المسلمين لدينهم * ولكل قوم عمدة ورئيس
فإذا ارتحلت فربما عن دينهم * مالوا وقد عضّت عليه ضروس
هذا مقال من محبّ ناصح * ما فيه تنميق ولا تدليس
مثل النداء هو الشعار لديننا * وشعار دين سواكم الناقوس
واسلم ودم في ألف ألف مسرة * ما غرد القمريّ والطاوس
ثم الصلاة على النبي وآله * مهما تردد في الأنوف نفوس « 1 »
هامش
( 1 ) هذه العقيدة أنفرد بها الخزرجي ولم تذكر في المراجع الأخرى ولا في كتاب السلوك المطبوع .